ذكرت مصادر مطلعة انه رغم التحفظ المعلن على قمة واشنطن الثلاثية الا ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجه مفاوضيه باعداد ملف لهذه القمة فيما أكدت المصادر انه يدرس صيغة اتفاق اسرائيلية تتضمن التخلي عن بعض احياء القدس الشرقية، واستئجار الشريط الحدودي مع الاردن مقابل ضم نحو 4% من اراضي المستوطنات وقبول اعادة 300 الف لاجئ وسط تقارير عبرية عن قبوله دولة منزوعة الاسلحة الثقيلة تقترح الصيغة قيامها على 85% من الاراضي الفلسطينية. وكان الرئيس المصري حسني مبارك قال عقب لقائه في القاهرة امس رئيس الدولة العبرية عيزرا وايزمان ان موضوع القمة الثلاثية في واشنطن لم يتم الاتفاق عليه. وقال (أظن ان هناك مفاوضات تجرى حاليا وأتمنى ان تضيق الفجوة بقدر ما يستطاع واتمنى ان تنعقد القمة الثلاثية للوصول الى حل بشأن الخطوط العريضة للمشاكل القائمة) . واكد مبارك من جهة اخرى ان مصر ستبادر الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية (تحت أي ظرف) حال اعلانها كما هو متوقع في الثالث عشر من سبتمبر. موقف الرئيس المصري من القمة الفلسطينية الاسرائيلية الامريكية المقترحة يتطابق مع موقف السلطة الفلسطينية التي كان رئيسها ياسر عرفات التقاه في القاهرة قبل وايزمان. وكشف مصدر فلسطيني رفيع المستوى ان ياسر عرفات طلب من الرئيس المصري الدعوة فورا لقمة عربية طارئة, لبحث الأوضاع الخطيرة على المسار الفلسطيني وكافة مسارات العملية السلمية. وقال المصدر الذي كان أحد مرافقي عرفات في زيارته الأخيرة للقاهرة لـ (البيان) ان الرئيس الفلسطيني استعرض مع الرئيس المصري الأوضاع الحالية ووصفها بأنها خطيرة للغاية, نظرا لقيام السلطات الاسرائيلية بتسليح مجموعات كبيرة من المستوطنين اليهود بدأوا في التمركز بمواقع مختلفة حول غزة وأراضي السلطة الوطنية الفلسطينية. من جهته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في بيان امس (اننا نشهد هذه الايام الاخيرة تكثيفا للحوار مع الفلسطينيين وزيارات وزيرة الخارجية الامريكية والمبعوث الامريكي للسلام دينس روس تهدف لمساعدة الولايات المتحدة على تكوين رأي حول امكان عقد قمة) . واضاف (ردنا على هذه المسائل هو ايجابي فيما يحاول الفلسطينيون فرض شروط وتقديم مطالب قبل عقد قمة) . ورغم الموقف الفلسطيني المعلن من هذه القمة الا ان مصادر مقربة من القيادة الفلسطينية كشفت لـ (البيان) ان عرفات التقى الليلة قبل الماضية عددا من القيادات الفلسطينية بينهم محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واحمد قريع (ابو علاء) الذي يقود المفاوضات النهائية مع الاسرائيليين ووجه بضرورة اعدادهم لملف خاص للقمة حال عقدها وان الجانب الفلسطيني يؤكد فقط ضرورة انجاح القمة ولا يريد ان يسجل على نفسه انه يرفض الجهود الأمريكية الرامية لعقدها. وتضيف المصادر ان عرفات يدرس حاليا صيغة اتفاق أعدها الجانب الاسرائيلي تتضمن تسليم السلطة الفلسطينية كافة الاحياء العربية في القدس التي تقع خارج اسوار البلدة القديمة مثل وادي الجوز, شعفاط ومخيمها, رأس العامود, كفر عقب, بيت جنيا, الرام ونبالا, اما ابو ديس والعيزرية والسواحرة فهي بلدات تم بالفعل مصادقة الكنيست على اعادتها. وترفض اسرائيل طبقا لهذه الصيغة اعادة معظم احياء البلدة القديمة في المدينة المقدسة وخصوصا باب الحديد وباب السلسلة والواد اذ تعتبرها طرقا تؤدي الى حائط البراق (المبكى) المقدس لدى اليهود, لكنها في المقابل لا تعارض ايجاد ممر آمن عبر طريق رأس العامود الى الحرم القدسي يسيطر علىه الفلسطينيون. وتقترح الصيغة بقاء شريط ضيق على الحدود الفلسطينية الاردنية تحت سيطرتها عن طريق استئجاره لـ 99 عاما. وفيما يخص الاراضي تقضي الصيغة الاسرائيلية بتسليم 85% من الضفة الغربية وغزة للسلطة الفلسطينية, واستئجارها 5% منها مع احتفاظ اسرائيل بـ 10% الباقية عبر صيغ مختلفة. وبخصوص اللاجئين يوافق الجانب الاسرائيلي على اعادة 300 الف منهم في اطار لم الشمل بعدما تحدثت تقارير عن قبولها عودة 100 الف فقط. وذكرت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية التي نشرت امس تصورا مشابها نوعا ما أن الرئيس الفلسطيني قبل بدولة مستقلة من دون أسلحة ثقيلة. القدس المحتلة ـ رجاء حسن