أغلقت الكويت مصفاة الأحمدي بعد وقوع انفجار عنيف نجم عن تسرب غازي وأدى إلى تدمير وحدتين لانتاج البنزين, وأسفر عن ضحايا ما بين قتلى ومصابين تضاربت التقديرات حول عددهم ففي حين أكدت التقديرات الرسمية ان القتلى ثلاثة والمصابين 51 ذكرت تقديرات أخرى ان القتلى سبعة والمفقودين 16. وأعلنت حالة الطوارئ القصوى في حين أكد وزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح ان انتاج الكويت من النفط لن يتأثر وانه سيتحول من منتجات نفطية إلى نفط خام جاهز للتصدير. ووصف وزير النفط الحادث خلال مؤتمر صحفى بأنه خطير وأليم وقال لا نعلم حتى الآن حجم الاضرار وتكاليفها بشكل دقيق. وفي رده على سؤال حول صادرات الكويت من المنتجات البترولية للاسواق العالمية قال الشيخ سعود هناك تنسيق لامداد زبائننا في العالم بمنتجات بديلة. يذكر ان انتاج الكويت يقدر بنحو مليوني و37 الف برميل يوميا فى حين تصل طاقة مصفاة الاحمدي التي تعرضت لاضرار بليغة صباح أمس الى حوالي 440 الف برميل يوميا. ورفض الوزير ما تردد من معلومات حول انتهاء العمرالافتراض للمنشآت النفطية وقال ان هذا الكلام غير دقيق والمنشآت النفطية تخضع لصيانة كاملة مرة كل سنتين. وتطرق الى الاجراءات التي اتخذت لاحتواء الموقف وقال ان مصفاة الاحمدي اغلقت بالكامل وتمكنت جميع فرق العمل داخل الموقع من السيطرة على الوضع واخماد الحريق وبذل جميع العاملين في القطاع النفطي والاطفاء ورجال الامن جهودا كبيرة للحد من الخسائر البشرية والمادية في المصفاة. ولم يحدد الوزير موعدا لاعادة تشغيل المصفاة قائلا ان هذا يعتمد على الفترة التي ستستغرقها عملية اصلاح الوحدات وبعضها يحتاج الى بضعة اشهر بينما البعض الآخر لا يحتاج الا الى اسابيع قليلة. وأضاف وزير النفط ان القتلى أربعة فيما الجرحى حتى الآن أكثر من خمسين, اصابات العديد منهم بسيطة. ويقال ان اثنين منهم كويتيان والآخرين من الجنسية الهندية. ووصف بيان لشركة البترول الوطنية التي تملك المصفاة ان خسائر مادية حدثت في وحدة انتاج البنزين ووحدة التقطير الجوي وبعض التلفيات في الخطوط الموصلة لتلك الوحدات وان الحادث وقع نتيجة تسرب غازي. وقام الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ورئيس المجلس الاعلى للبترول الكويتى بتفقد المصفاة. واكد الشيخ صباح فى اجتماع له مع كبار المسئولين فى المصفاة على ضرورة الحفاظ على ارواح العاملين فى المجال النفطى بكافة السبل والوسائل.. مشيرا الى ان العنصر البشرى والحفاظ على حياته له الاولوية.. وقال ان المنشآت يمكن تعويضها واعادة بنائها من جديد. وقال محمد ضيف الله وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء في بيان له بعد جلسة مجلس الوزراء أمس ان المجلس اطلع على تقرير حول حادث الانفجار الذي وقع في احدى الوحدات بمصفاة الأحمدي نتيجة لتسرب غاز من الأنابيب, وأكد السيطرة التامة على الوضع موضحا ان مصفتا الشعيبة وميناء عبدالله تعملان بكامل طاقتهما, على نحو لا يؤثر على تلبية احتياجات السوق المحلية من المنتجات النفطية ولا أداء محطات الكهرباء. وكلف مجلس الوزراء وزير النفط باتخاذ ما يلزم من اجراءات للتحقيق في هذا الحادث للتعرف على كافة ملابساته وأسبابه وتقديم تقرير شامل بهذا الشأن لمجلس الوزراء متضمنا الخطوات والتدابير الكفيلة بتجنب تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. وفي أول رد فعل عمالي كويتي اعرب رئيس المؤتمر العام العاشر للاتحاد العام لنقابات عمال الكويت مرشد فالح الوسمى أمس عن بالغ اسفه للحادث ووصف الوسمي فى بيان حادث الانفجار بأنه مفجع. وعبر الوسمى عن استنكار وسخط المؤتمر العاشر لاتحاد العمال الشديدين للاهمال السائد فى المنشآت النفطية وفقدان ابسط وسائل الامن والسلامة التى تؤدى وبشكل مستمر الى احداث أليمة متتالية يكون العمال ضحيتها بالدرجة الاولى. وطالب رئيس المؤتمر العام العاشر للاتحاد العام لنقابات عمال الكويت الحكومة ممثلة بوزير النفط ومجلس الامة بمراجعة شاملة لسياسة واجراءات الامن والسلامة والتوظيف في القطاع النفطى. كما طالب بمحاسبة كل مقصر في واجباته للحفاظ على ارواح ابنائنا ومنشآتنا النفطية.
