بدأت النيابة العامة بدبي أمس التحقيقات الرسمية في قضية تخريب شبكة انترنت الامارات حيث طلبت من مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) اعداد تقرير تفصيلي حول الواقعة والرأي الفني بشأن الاختراق وتحديد اسماء معدي هذا التقرير، والذين قاموا بفحص الشبكة من قبل المؤسسة لطلبهم كشهود اثبات في القضية. وفي تطور آخر تقدم امس د. حبيب الملا محامي المتهم البريطاني بتخريب الشبكة الى شرطة المرقبات بشكوى جزائية ضد علي العويس الرئيس التنفيذي لـ (اتصالات) بشخصه ومنصبه للسب والقذف ضد موكله, في الوقت ذاته كشفت مصادر في (اتصالات) ان المؤسسة تطلع حاليا على تقنيات جديدة مثل البصمات الصوتية والالكترونية والجسمية لحماية الشبكة ضد أي عمليات اختراق مستقبلية. وكان مصبح سعيد رئيس نيابة بر دبي قد تولى أمس التحقيق في القضية حيث سيطلب من (اتصالات) اعداد تقرير تفصيلي حول الواقعة والرأي الفني بشأن الاختراق وتحديد اسماء معدي هذا التقرير والذين قاموا بفحص الشبكة من قبل المؤسسة لطلبهم كشهود اثبات في القضية. وقال المستشار ابراهيم بوملحة النائب العام بدبي في مؤتمر صحفي عقده امس ان النيابة العامة في دبي لم تتلق تقريرا شاملا حول عملية الاختراق انما تلقت افادة المتهم وبعض الاوراق المقدمة من الجهة الشاكية. واوضح ان جواز سفر المتهم تم حجزه في الشرطة بعد كفالته وذلك لاستمرار التحقيق معه حول القضية حيث سيطلب منه تقديم رده على تقرير واتهامات (اتصالات) مشيرا الى ان النيابة سوف تعطي كافة الاطراف الفرصة الملائمة للادلاء بأقوالهم وشهاداتهم. وطالب بوملحة بسرعة البت في انجاز تعديل القوانين بما يتلاءم والتطور الحاصل في العالم مشيرا الى ان المشرع للقوانين قبل سنوات مضت لم يضع في حسبانه ان هناك جرائم جديدة ستظهر في المجتمع. واضاف ان تعديل القوانين وتحديثها يناسب القضاء ليستطيع التعامل مع هذا النوع من القضايا في المستقبل. وقال ان التحقيقات الجارية ستوضح ان كانت هناك اضرار قد لحقت بجهات اخرى غير (اتصالات) حيث انها الجهة الوحيدة المتقدمة بالشكوى. وفي تطور اخر ذكر الدكتور حبيب محمد الملا محامي المتهم في قضية التخريب انه تم تقديم شكوى جزائية امس لشرطة المرقبات بدبي ضد علي العويس الرئيس التنفيذي لـ (اتصالات) بشخصه ومنصبه بسبب السب والقذف ضد موكله البريطاني, مشيرا الى انه ينتظر ان تتحرك الشرطة لاستدعاء العويس. ويرجع سبب تقديم الشكوى لشرطة المرقبات لوقوع مقر المؤسسة بدبي في اطار اختصاص دائرة هذا المركز. واشار الى ان الاستعانة ببيت خبرة او جهة مستقلة للاطلاع على تقارير كافة الاطراف اجراء سليم وصائب لضمان ان يكون القرار محايدا. واوضح انه سيتم التقدم بطلب تعويض من المؤسسة في حال عدم مقدرتها على اثبات التهم الى جانب اتخاذ اللازم بشأن الفصل التعسفي الذي قامت به الشركة التي يعمل بها موكله البريطاني. وقال ان موكله سوف يعقد مؤتمرا صحافي اليوم بدبي للادلاء برأيه في القضية والرد على الاتهامات الموجهة له. من جهة اخرى قالت مصادر في (اتصالات) امس ان المؤسسة حاليا تعكف عى دراسة كيفية اختراق الشبكة وذلك لوضع وسائل الحماية اللازمة من الاختراق. وذكرت ان احدث وسائل الحماية هي وضع بصمات صوتية والكترونية وجسدية للفريق الذي يعمل على ادارة الشبكة مركزيا مشيرة الى ان هذه الوسائل مازالت قيد الاطلاع والبحث. وردا على استفسار بشأن زيادة عدد خانات كلمة السر الخاصة بالشبكة أوضحت المصادر ان هذا الاجراء قد يشكل عقبة امام المستخدمين مشيرة الى ان وسائل الحماية الاخرى ستكفل عدم تعرض الشبكة للاختراق مجددا. واضافت المصادر ان مراجعة اسعار خدمات شبكة الانترنت مستمرة وتعكف المؤسسة بشكل دائم على القيام بمقارنة سعرية صحيحة بين اسعارها واسعار الشبكة بالدول الاخرى. واضافت انه عند الانتهاء من المراجعة الحالية للاسعار ستعلن المؤسسة عن اتجاهها للتخفيض علما بأن الاسعار الحالية بناء على دراسة اجرتها مجلة انترنت العالم العربي تعد الارخص بالنسبة لاسعار الشبكة بدول الشرق الاوسط ومقاربة لأسعار دول شرق اسيا واوروبا. كتب علي شهدور