يستأنف مجلس الشعب السوري اليوم مناقشة ترشيح حزب البعث لبشار الأسد لتولي منصب رئيس الجمهورية. وذكرت مصادر مطلعة في دمشق انه سيتم اليوم تحديد يوم الاثنين المقبل لاجراء الاستفتاء الشعبي على ترشيح بشار للرئاسة. ومن جانب آخر كشفت التحقيقات حول الفساد عن تورط مسئولين في مؤسسة الطيران السورية وحصولهم على 25 مليون دولار بطرق غير مشروعة. وكان مجلس الشعب السوري شكل خلال جلسة عقدها أمس لجنة مكونة من 70 عضوا لمناقشة رسالة القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا ترشيح بشار لمنصب الرئاسة الذي شغله والده الراحل حافظ الأسد لمدة 30 عاما. وبدأت اللجنة التي شكلت برئاسة نائب رئيس المجلس عبدالله الموصللي وهو من الأعضاء المستقلين عن مدينة حلب ولا ينتمي لأي حزب سياسي اجتماعاتها فورا على أن تقدم تقريرا عن أعمالها للجلسة العامة للمجلس التي ستعقد اليوم برئاسة رئيس المجلس عبدالقادر قدورة. وأشار قدورة إلى ان اللجنة التي تمثل المجلس البالغ عدد أعضائه 250 عضوا ضمت ممثلي الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم الذي يقوده حزب البعث وممثلي القطاع الخاص والمحافظات السورية والقطاعات الأخرى. ومن المتوقع أن يصادق البرلمان بالاجماع على الترشيح اليوم وأن يحدد موعدا للاستفتاء العام الذي سيطلب فيه من الناخبين السوريين في الوطن والخارج أن يصوتوا بنعم أو لا لانتخاب الدكتور بشار لمنصب الرئيس لولاية مدتها سبع سنوات. وذكر مصدر برلماني لـ (البيان) ان يوم الاثنين الثالث من شهر يوليو المقبل هو اليوم المرجح للاستفتاء الشعبي العام على رئيس الجمهورية ولن ينتظر حتى نهاية الحداد على رحيل الرئيس حافظ الأسد حيث لا يوجد تعارض بين عمليات الاستفتاء وطقوس الحداد الذي سيستمر حتى العشرين من الشهر المقبل. وأشار المصدر إلى ان وزارة الداخلية بدأت من الآن باعداد صناديق ومراكز الاقتراع والاستعداد ليوم الاستفتاء. ومن جانب آخر كشفت تحقيقات الفساد الجارية مع سليم ياسين نائب رئيس الوزراء السابق ومفيد عبدالكريم وزير النقل السابق في حكومة محمود الزعبي عن تورط مسئولين في شركة الطيران السورية. ومن أبرز المتورطين في تحقيق الصفقة مدير التخطيط السابق في مؤسسة الطيران السورية. وكانت سوريا قد اشترت ست طائرات من نوع الايرباص الفرنسية في أواخر 1996 بقيمة 250 مليون دولار أمريكي وبفائدة تصل قيمتها إلى حوالي 50 مليون دولار حيث ينص عقد الصفقة على دفع ثمن الطائرات على أقساط سنوية لمدة عشر سنوات. ويأتي الاعلان عن توقيف المتورطين في صفقة الايرباص في بداية استئناف مكافحة الفساد بعد توقف دام حوالي الاسبوعين وذلك بسبب وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد وانتقال القيادة بانعقاد المؤتمر القطري التاسع. وذكرت مصادر رسمية ان جميع ملفات الفساد ستفتح من جديد وستطال الحملة التي بدأت قبل وفاة الرئيس الأسد كبار المسئولين في الحكومة السابقة ومسئولين في الحكومة الحالية. دمشق ـ يوسف البجيرمي