تصاعدت أزمة حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بشكل درامي امس قبل ساعات من اجتماع للمجلس الاستشاري للحزب (مجلس الشورى) المقرر له اليوم, حيث تمكنت مجموعة الأمين العام (المجمد) للحزب الدكتور حسن الترابي من جمع توقيعات، تربو على نصف عدد اعضاء المجلس على مذكرة سحبوا بموجبها الثقة من رئيس مجلس شورى الحزب البروفيسور عبدالرحيم علي بعد ان اعتبروه (اداة طيعة في يد مجموعة (الفريق عمر حسن) البشير) الذي يخوض ضد الترابي صراعا مكشوفا على السلطة. وقال احد مساعدي الترابي في تصريح لـ (البيان) ان 291 عضوا من جملة اعضاء المجلس البالغ عددهم 840, وقعوا على المذكرة التي قررت اقالة البروفيسور علي, والتعامل مع نائبه عبدالله دينق نيال المؤيد للترابي. ووصفت المذكرة اجتماع مجلس الشورى المنتظر عقده اليوم بأنه (ليس سوى تجمع في اطار (النفرة) التي يقيمها انصار الفريق البشير لتأييد قراراته واجراءاته التي جمد بها الوظائف السياسية للدكتور الترابي ومؤيديه. وردا على سؤال (البيان) حول عدم مشاركة الموقعين على المذكرة في الاجتماع ما دامت لهم الاغلبية قال مساعد الترابي, والذي فضل عدم ذكر اسمه, ان (هناك أغلبية ميكانيكية للفريق البشير بعد ان قام بتعيين ولاة جدد لولايات السودان الست والعشرين يدينون له بالولاء الى جانب تعيين أمناء جدد لامانات الحزب الحاكم في الولايات بعد تجميد الامناء الموالين للترابي) .