تواصل الدول الصناعية حملتها على الاموال القذرة عبر نشر لائحة جديدة بأسماء الدول المتساهلة جدا على صعيد الضرائب والمعروفة بـ (الخراف الضالة) . وبعد خمسة ايام على نشر مجموعة العمل المالي لمكافحة تبييض الاموال لائحة بأسماء 15 دولة رفضت التعاون في مكافحة هذه الآفة, جاء دور منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لكشف اسماء (الخراف الضالة) التي ستنشر قائمتها اليوم. وتستهدف منظمة التعاون هذه المرة الدول التي تعتبر (جنات ضريبية) وتتمتع بقوانين بالغة المرونة تمكنها من اجتذاب مستثمرين الى اراضيها لا يقومون بأنشطة فعلية فيها لكنهم يسعون فقط الى الافلات من الرسوم الباهظة في بلدانهم. وتستند هذه اللائحة الى تقرير صادر في 1998 حول المنافسة الضريبية غير المشروعة التي تحدد (الجنات الضريبية) عبر مجموعة من المعايير, كانعدام الضرائب او الضرائب المتدنية جدا, وتبادل المعلومات غير الكافي مع السلطات القضائية الاخرى وانعدام الشفافية حول الشئون الضريبية والامكانية المتاحة للمستثمرين بعدم القيام بأي نشاط فعلي على اراضيها. وتندرج اللائحة التي ستنشرها منظمة الامن والتعاون اليوم خلال مؤتمرها الوزاري السنوي في باريس, في اطار مجموعة من التدابير التي تقررت في اعقاب الازمات الاقتصادية في آسيا وروسيا, لتنقية النظام المالي العالمي. وكان منتدى الاستقرار المالي المنبثق من مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى كشف في مايو الماضي عن الجنات الضريبية. واحصى آنذاك 42 منها مصنفة حسب نوعية منظماتها الرقابية ودرجة تعاونها مع الهيئات الدولية. وتعهدت ست دول هي برمودا وجزر كايمان وقبرص ومالطا وجزيرة موريس وسان مارتان التي تندرج ضمن قائمة سابقة لدول الخراف الضالة, على التعهد لدى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بتشديد قوانينها الضريبية والانضمام الى القواعد الدولية على صعيدي تبادل المعلومات والشفافية بحلول العام 2005. ولا تقترح اللائحة السوداء لمجموعة العمل المالي لمكافحة تبييض الاموال ولائحة منتدى الاستقرار المالي فرض عقوبات ملموسة. أ.ف.ب