رفض البرلمان التركي الموافقة على احالة رئيس الوزراء السابق مسعود يلماظ إلى القضاء لمحاكمته في اتهامات لاساءة استغلال وظيفته.وأبدى رئيس الوزراء اليساري بولندا أجاويد ارتياحا للقرار الذي يحفظ الائتلاف الوزاري. لكن اليمينيين من اعضاء الحزب الذي يتزعمه دولت بهجلي تمردوا على الحزبين الآخرين المشاركين في الائتلاف في التصويت الذي اجري الليلة قبل الماضية بعد مشاحنات استمرت ثلاثة اسابيع بين اعضاء الائتلاف المشكل منذ عام. وقالت وكالة الاناضول التركية للانباء ان 107 نواب من بين 127 نائبا من حزب العمل القومي الذي يتزعمه بهجلي صوتوا لصالح احالة يلماظ الى المحكمة العليا لمواجهة اتهامات باستغلال السلطة بمنح اراض لشركة تصنيع سيارات امريكية اثناء توليه رئاسة الوزراء عام 1998. ولكن هذه الاصوات لم تكف للوصول الى 276 صوتا كانت مطلوبة لاحالته للمحكمة. وكان هذا الاجراء الاحتجاجي الذي اتخذ على هذا النطاق الواسع بمثابة صفعة لأجاويد بالاضافة ليلماظ واثار حالة من عدم التيقن بشأن مصير الائتلاف. ونقلت الوكالة عن بهجلي الذي امتنع عن التصويت قوله (الحكومة يجب ان تستمر) . لكنه لم يعلق على رأي حزبه. لكن صحيفة (اورتادوجو) القومية المقربة من حزب العمل القومي بدت اقل حذرا فكتبت في عنوان بصفحتها الاولى تقول (الدلائل تشير الى ان التجانس بين الشركاء في الائتلاف...لن يعود لما كان عليه) . ويلماظ مرشح لتولي منصب وزاري كبير يتعلق بالعلاقات مع الاتحاد الاوروبي اذا ابطل هذا الاتهام واتهام آخر من المقرر ان يعرض على البرلمان الاسبوع المقبل. ويخشى حزب العمل القومي الذي يسعى الى توسعة قاعدة ناخبيه لتشمل يمين الوسط من ان يدعم هذا المنصب قبضة يلماظ وينعش حزبه المتداعي في الانتخابات المقبلة التي لن تجرى قبل اربعة اعوام. ويسود الاسواق قلق من ان يؤدي هذا الخلاف الى انهيار الائتلاف الذي اشيد به باعتباره اكثر الحكومات استقرارا منذ خمس سنوات وانه يمكنه تنفيذ برنامج مكافحة التضخم الذي يدعمه صندوق النقد الدولي والذي بدأ يظهر اول الدلائل على نجاحه. رويترز