اعلن في دمشق امس ان مجلس الشعب السوري (البرلمان) سيصوت الاثنين المقبل على ترشيح بشار الاسد لمنصب رئيس البلاد خلفاً لوالده الراحل حافظ الاسد. وفيما رجحت التقارير ان يجري الاستفتاء على رئاسة بشار في الاسبوع الاول من يوليو المقبل, ترددت في الاوساط السياسية أمس تكهنات بتعديل وزاري مرتقب يعين في اطاره وزير الخارجية الحالي فاروق الشرع نائبا لرئيس فقد اعلن رئيس مجلس الشعب السوري عبدالقادر قدورة أمس ان المجلس تسلم رسميا رسالة القيادة القطرية بترشيح بشار الاسد لمنصب رئيس الجمهورية الذي شغر بوفاة والده حافظ الاسد وانه ستتم مناقشة الموضوع بعد غد الاحد. واشار قدورة الى ان المجلس سيشكل لجنة لدراسة الترشيح واقرار التوصيات وان التقرير سيناقش يوم الاثنين 26 يونيو. واذا ما اقر الترشيح فستوجه الدعوة لاجراء استفتاء عام على منصب رئيس الجمهورية الذي يمكن ان يحدد في أي يوم اعتبارا من اقرار الترشيح وفقا للدستور. واكد قدورة ان الدستور يشير الى ان تحديد موعد الاستفتاء يتم خلال فترة من يوم وحتى ستة اشهر. وكان قد تم تعديل هذه الفقرة التي كانت تنص سابقا على اجراء الاستفتاء في فترة تمتد من يوم الى 90 يوما. واستبعد قدورة تأجيل الاستفتاء حتى انتهاء فترة الحداد على الرئيس الراحل ومدتها 40 يوما مشيرا الى ان العمل يجب ان يستمر وان مسألة الحداد يجب الا تعني توقف الحياة. وقال اعتقد ان فترة الحداد هي عادات فرعونية فهل معقول ان نخلي الموقع لمدة 40 يوما. لا علاقة لذلك بحجم الحزن او قلته. ولم يحدد قدورة أي موعد لاجراء الاستفتاء لأن ذلك مسئولية المجلس الذي يتوقع ان ينهي مداولاته يوم الاثنين المقبل. إلا ان وكالة اسوشيتدبرس نقلت عنه ان الاستفتاء سيجري في الأسبوع الأول من الشهر المقبل. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر سياسية ان موعد الاستفتاء يمكن ان يكون خلال الايام العشرة الاولى من الشهر المقبل وان القسم على الولاية الدستورية لبشار التي تبلغ مدتها سبع سنوات يحتمل ان يكون في 15 يوليو. واعرب رئيس مجلس الشعب السوري عن عتبه للانتقادات التي وجهت للمجلس عندما عدل المادة 83 من الدستور ليصبح الحد الادنى لسن رئيس الجمهورية 34 عاما بدلا من 40 عاما مشيرا الى ان ما حدث كان عملا دستوريا ولم ترتكب اية مخالفة كما ذكر البعض. وقال: (لم يعدل الدستور بربع ساعة... التعديل حق لثلثي اعضاء المجلس وحسب مجلسنا البالغ عدد اعضائه 250 عضوا فانه يحق لـ 75 عضوا ان يطلبوا ذلك وما حدث لدينا كان طلبا من 150 عضوا لتعديل الدستور) . واضاف: (سرنا بالاجراءات الدستورية اللازمة حيث شكلنا لجنة درست التعديل واقرته ومن ثم عدنا للاجتماع بكامل اعضاء المجلس وعرض الموضوع للبحث وسألت الجميع ان كان الموضوع يحتاج الى مداولة عامة ولو طلب احد ذلك لفتحنا المداولة وعندما عرض الموضوع للتصويت وافق الجميع) . وحول الجمع بين منصب القيادة القطرية والمنصب الوزاري قال انه لا يوجد ما يمنع ذلك وجرت العادة منذ تسلم الحزب الحكم ان يكون مثل هذا الجمع. واشار الى ان القيادة القطرية الجديدة التي انتخبت في مؤتمر الحزب وتضم 21 عضوا منهم 12 عضوا جديدا على رأسهم بشار الاسد ستعقد اول اجتماع لها غدا السبت لتوزيع المسئوليات على الاعضاء. وتوقع قدورة اجراء تعديل في الحكومة السورية بعد مؤتمر حزب البعث. وقال قدورة للصحفيين ان (التغيير الحكومي غالبا ما يتبع مؤتمر الحزب) الذي اختتم اعماله الثلاثاء. واضاف ان تغييرا في الحكومة لا يعني بالضرورة استقالة رئيس الوزراء محمد مصطفى ميرو الذي عين في 13 مارس وهو عضو في القيادة القطرية لحزب البعث. لكن الحديث عن اجراء تعديل وزاري على حكومة ميرو يدور بكثافة منذ اعلان نتائج انتخاب القيادة القطرية الجديدة التي جرت الثلاثاء الماضي. ويتردد في الاوساط المتابعة بدمشق ان الدكتور الاسد ربما يقرر اقصاء عبدالحليم خدام او محمد زهير مشارقة من منصب نائب رئيس الجمهورية ويعين فاروق الشرع العضو الجديد في القيادة القطرية نائبا لرئيس الجمهورية وفي هذه الحالة فان اقوى المرشحين لمنصب وزير الخارجية سيكون سليمان حداد الدبلوماسي المرموق او الدكتورة بثينة شعبان المستشارة في الخارجية والمترجمة الخاصة لرئيس الجمهورية. وتقول تلك الاوساط ان تعيين الشرع بمنصب نائب رئيس الجمهورية لا يتعارض وكونه مهندس الدبلوماسية السورية ومسئول ملف العملية السلمية حيث سيبقى له هذا الدور الهام. وستكون الدبلوماسية السورية باشرافه وتحت توجيهه. ولا تستبعد الاوساط نفسها ان يعين بشار الاسد صديقه الاول وساعده الايمن العقيد مناف طلاس نجل العماد أول مصطفى طلاس وزير الدفاع رئيسا لهيئة الاركان العامة للجيش والقوات المسلحة بعد ترقيته لرتبة عماد وذلك خلال شهر يوليو المقبل. على صعيد آخر قالت مصادر مطلعة لـ (البيان) ان حملة مكافحة الفساد لن تتوقف الا انها ستأخذ صيغة جديدة من خلال المجلس الاعلى للقضاء الذي سيتم فصله عن وزارة العدل. دمشق ـ يوسف البجيرمي