قال معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس مجلس إدارة مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) ان العمل يجري حاليا لاعادة تحصين شبكة الامارات للانترنت بالكامل. واشار في تصريحات خاصة لـ (البيان) الى ان العمل بدأ بالفعل منذ اسبوع بعد قيام متسللين من الداخل بالتعاون مع قراصنة كمبيوتر من الخارج بالهجوم على الشبكة مما أدى إلى حدوث ارتباكات كبيرة وخلل في عمل الشبكة وأضاف وزير المواصلات اننا بانتظار نتائج التحقيق مع المشتبه به, وما يمكن ان تسفر عنه هذه التحقيقات من معلومات حتى يمكن ملاحقة باقي افراد مجموعة القراصنة في الخارج قضائياً. ووصف الوزير ما يحدث من هجمات على شبكة الانترنت بأنه (ارهاب دولي جديد يجب التصدي له عالمياً) , ويستدعي ضرورة عقد مؤتمر دولي لمناقشة هذه الظاهرة الجديدة التي تشكل اكبر خطر على عالم الاعمال والاقتصاد في الوقت الحالي وفي المستقبل, مضيفا انه مثلما يتصدى العالم الآن لصور الارهاب التقليدي فلابد من تصديه لهذا الارهاب الجديد وذلك بتضافر كافة الجهود الدولية. وأشار الى ضرورة إعادة النظر في طرق مواجهة مثل هذه الهجمات ليس على مستوى الدولة فقط وانما على مستوى العالم كله لان الأمر خطير بالفعل, وهو صراع بين الخارجين عن القانون والمؤسسات العالمية. واكد الوزير ان اعادة تحصين شبكة الامارات هي بمثابة بناء خطوط دفاع قوية لصد الهجمات المحتملة على الشبكة. وحول ضرورة استحداث عقوبات جديدة تتلاءم مع التطورات قال معالي حميد الطاير ان قانون العقوبات يجرم الاضرار بالشبكات الخدمية العامة سواء الكهرباء او المياه او شبكة الانترنت, وهناك عقوبات قائمة لمثل هذه الحالات, ولكن قد يكون القانون في حاجة الى اعادة النظر ليس فقط في الدولة بل في كل دول العالم لتشديد العقوبة حتى تتم مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة. ورداً على ما اذا كان هناك تعمد وراء الهجمة الاخيرة على الشبكة, لم يستبعد الوزير احتمال تعمد المتسللين الاضرار بالشبكة بعدما حققته من تطور كبير في مستوى الخدمة مؤخراً. من جانبه قال محامو المشتبه به في بيان صحفي (ان موكلهم لي الن اشورست كان قد أنكر أثناء التحقيق معه من قبل الشرطة قيامه بأي أعمال تخريبية وأكد بأنه لم يدخل إلى أي من الأجهزة الخاصة بشبكة انترنت الامارات وانه لا يعتبر مسئولا بأي شكل من الاشكال عن أي اعطال لحقت بهذه الشبكة, وانه ولغاية هذه اللحظة لم يتم التحقيق معه من قبل النيابة العامة او اعتقاله او توجيه اي اتهام رسمي له من قبل اي من السلطات المختصة. كتب عادل السنهوري