انتهك الطيران الحربي الاسرائيلي الاجواء اللبنانية وخرق جدار الصوت فوق بيروت وحلقت تشكيلات الطائرات فوق الجنوب منذ تحريره, في وقت انهى فريق الخبراء الدولي مهمة التحقق من الخروقات الاسرائيلية الحدودية مع لبنان, والتي اعتبرها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك خلال لقائه الثاني مع كوفي عنان امس (طفيفة جداً) ورأت الامم المتحدة انها تطرح بعض المشكلات. فقد اعلنت الشرطة اللبنانية ان الطيران الاسرائيلي انتهك الاجواء اللبنانية للمرة الثانية منذ انسحاب الجيش الاسرائيلي محلقا على علو مرتفع في الجنوب. وافادت الشرطة في مدينة صور الجنوبية ان الطائرات الاسرائيلية خرقت جدار الصوت مرتين فوق بلدة الناقورة الساحلية بالقرب من الحدود فوق المياه الاقليمية اللبنانية في هذا القطاع. واعلن التلفزيون الرسمي اللبناني ان الطائرات الاسرائيلية حلقت لفترة ساعة فوق جنوب لبنان وخصوصا مدينة النبطية ومرتفعات اقليم التفاح التي تبعد حوالي 50 كيلومتراً جنوب شرق بيروت. اما في بيروت فحلقت الطائرات الاسرائيلية في سمائها للمرة الاولى وقد فوجىء المارة بالاصوات الناجمة عن اختراق الطائرات لحاجز الصوت والذي يعد انتهاكا للمجال الجوي اللبناني. وقال شهود عيان ان الطائرتين تركتا خطوطا بيضاء في السماء وكسرتا حاجز الصوت فوق بيروت وهما تتجهان جنوبا بعد تحليقهما في شمال لبنان. وفي ميناء صور الجنوبي قال مصدر امني لبناني ان طائرتين اسرائيليتين اخترقتا حاجز الصوت فوق المدينة. من جهة اخرى قالت مصادر امنية لبنانية ان الفريق المختص في قوات الطوارىء الدولية انهى الجزء الاخير من التثبت من الحدود بين لبنان واسرائيل وعلّمت الحدود بشارات زرقاء. واضافت تلك المصادر ان عمل الفريق الدولي بدأ من بلدة المجيدبة في اول القطاع الشرقي من الشريط الحدودي وحتى الحدود الدولية اللبنانية السورية الاسرائيلية في منطقة جبل الشيخ للجهة الشرقية الشمالية. واعلن ضابط في قوة الطوارىء الدولية التابعة للامم المتحدة لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه ان الخبراء اللبنانيين مع خبراء القوة الدولية انهوا اعمال التحقق من ازالة الخروقات الاسرائيلية في جنوب لبنان. واضاف المصدر نفسه ان كلا من الفريقين اللذين يعملان معا وجه تقريرا عن نتيجة اعماله الى السلطة التي يتبع اليها. وكانت اعمال التحقق التي توقفت الثلاثاء خلال زيارة امين عام الامم المتحدة كوفي عنان الى لبنان استؤنفت الاربعاء. وعقد عنان لقاء جديداً صباح امس مع رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك جرى حسب المتحدث باسم المنظمة الدولية, بناء على طلب عنان وتركز على مسألة الحدود بين اسر ائيل ولبنان لان الترسيم النهائي للخريطة (بين الجانبين) لا يزال يطرح بعض المشاكل. واعتبر باراك ان الخلافات مع عنان حول الحدود مع لبنان (طفيفة جدا) . وقال بيان صادر عن مكتب باراك ان (الرجلين اتفقا على ان الخلافات بشأن الطريقة التي ينظر بها كل من الطرفين الى خط الحدود طفيفة جدا وناجمة بشكل رئيسي عن موجبات تقنية) . واضاف البيان ان (الامين العام للامم المتحدة كرر خلال اللقاء القول ان اسرائيل التزمت تماما بالقرار 425) الذي يدعوها الى الانسحاب من لبنان. من جهته صرح المتحدث باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد ان هذه الخروقات المفترضة (لا تزال تطرح بعض المشكلات) . لكن باراك اعرب عن تفاؤله واكد ان جميع المشكلات ستحل سريعاً. وقال البيان ان (الاتصالات على مستوى المختصين والهادفة الى توضيح نهائي لهذه المسألة مستمرة, على أمل التوصل الى حل لها قريباً) . ـ الوكالات