قالت مصادر واسعة الاطلاع في القاهرة ان مصر تستعد حاليا لاعادة ترتيب الأوراق استئنافا لوساطتها المتكررة بين دمشق وأنقرة, سعيا لتحقيق هدف تطبيع العلاقات وطي صفحات الملفات الخلافية السياسية والأمنية بين البلدين وذلك في اطار هدف مصر والدول العربية تخفيف حدة الضغوط الخارجية على سوريا في ظل قيادتها الجديدة بقيادة الفريق بشار الأسد والوقوف الى جانبها في هذه المرحلة. وأضافت المصادر ان هناك متغيرات جديدة على الساحتين السورية والتركية طرأت تستوجب استئناف الوساطة, خاصة في ظل وجود قيادة سياسية جديدة لكل من البلدين. وأشارت الى أن مصر سوف تضطلع بمسئولية خاصة في هذا الملف حيث من المتوقع أن تقوم ببحث الموقف عبر اتصالات دبلوماسية مباشرة بين البلدين. وكشفت المصادر النقاب عن أنه من المتوقع أن تقدم مصر الى الطرفين مبادرة خاصة باستعدادها لاستضافة جلسات مباحثات ثنائية لمناقشة كافة الملفات الخلافية بين البلدين تحت رعايتها حال قبول الطرفين ذلك. وكانت سوريا وجهت انتقادات حادة الى تركيا في حياة الرئيس الراحل حافظ الأسد خاصة بعد اتفاقيات التحالف العسكري التركية الاسرائيلية التي اعتبرتها سوريا بمثابة توجيه رسالة تهديدية مفتوحة لها, خاصة عبر التدريبات العسكرية المشتركة بين الجانبين. في الوقت الذي ساندت فيه الدول العربية وفي مقدمتها مصر المخاوف السورية. ونقلت الى أنقرة تحفظات خاصة على هذه الاتفاقيات والتدريبات, على الرغم من النفي التركي الرسمي الذي جاء على لسان كبار المسئولين الأتراك بالابتعاد عن دائرة تهديد دول الجوار. القاهرة ـ مكتب البيان