استؤنفت في طهران امس الجولة الخامسة من الحوار الايراني الاوروبي وسط استمرار الصراع في ايران بين الجناحين المحافظ والاصلاحي حيث صدرت مذكرة اعتقال ضد قائد قوات مكافحة الشغب السابق في العاصمة على خلفية الهجوم السابق على الحرم الجامعي ، فيما احبطت محاولة انتحار صهر مرشد الجمهورية علي خامنئي المسجون لمعارضته نظام الحكم هناك. وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي حول استئناف الحوار بين ايران والاتحاد الاوروبي ان جولته الخامسة الجديدة تتناول سبل دعم التعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين اضافة للمواضيع الاقليمية والدولية محل الاهتمام. ويرأس الجانب الايرانى مساعد وزير الخارجية للشئون الاوروبية والامريكية مرتضى سرمدى فيما رأس الجانب الاوروبي مساعد وزير الخارجية البرتغالى داكوشتا الذى ترأس بلاده الاتحاد حاليا حيث ضم الوفد الاوروبى مسئولين من فرنسا باعتبارها الدولة التى ترأس الدورة المقبلة للاتحاد بالاضافة الى اعضاء فى اللجنة الاوروبية. وكان الطرفان بدآ مباحثاتهما بعد انهيار الحوار النقدى الذى بدأته اوروبا مع ايران على اثر قطع دول الاتحاد الاوروبى علاقاتها مع ايران بسبب ما قيل عن تورط ايران فى قضية مطعم مكيونوس الالمانى عام 1991. وتتواصل في هذه الاثناء تفاصيل وانعكاسات الصراع الدائر بين التيارين المحافظ والاصلاحي في ايران مع اعلان الاذاعة الرسمية امس ان القضاء الايراني امر بتوقيف فرهاد ارجومندي وضابط آخر برتبة وسطى بتهمة تجاهل طلب المثول امام المحكمة العسكرية. وكان ارجومندي يشغل منصب قائد الوحدة الخاصة في شرطة مكافحة الشغب بطهران. وكان حوكم هذان الضابطان في اطار محاكمة لا سابق لها بدأت في 29 فبراير امام القضاء في ايران وانتهت في 29 مايو الماضي, وشملت عشرين رجل شرطة, بينهم خصوصا الجنرال فرزاد نظري القائد السابق لشرطة طهران. واتهم قائد شرطة طهران باصدار الاوامر الى رجال الشرطة والى عناصر (وحدة خاصة من الشرطة) تدعى (نوبو) , بمهاجمة مقار جامعية. وهذه الوحدة الخاصة معروفة بأنها تابعة لمرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي. الى ذلك ذكرت تقارير صحيفة ايرانية امس ان رجل دين ايرانى له صلة قرابة بمرشد الثورة الايرانية علي خامنئي اقدم على محاولة انتحار فاشلة قبل ايام. وقالت صحيفة (بهار) اليومية القريبة من الحكومة الايرانية ان الشيخ علي طهرانى الذى يمضى عقوبة بالسجن منذ اكثر من عشر سنوات حاول الانتحار ببلع 70 حبة مهدئة الا انه تم انقاذه من قبل من كانوا معه. ولم تعط الصحيفة تفاصيل اخرى حول الموضوع وملابساته ودوافعه بالتحديد. يذكر ان الشيخ طهرانى هو صهر خامنئى وكان قام بحملة معارضة ضد الثورة الايرانية فى بداياتها ورحل الى العراق حيث شن خلال سنوات الحرب العراقية الايرانية حملة اعلامية ضد السلطة فى ايران وكانت الاذاعة العراقية تنشر خطاباته بشكل يومى تقريبا. وعقب انتهاء الحرب عاد طهرانى الى ايران حيث اودع السجن فورا. ـ الوكالات