أثبتت دراسة طبية جديدة انه بغض النظر عن مستويات الكولسترول في الدم, فإن ارتفاع مستويات نوع آخر من المركبات الدهنية العضوية يعرف بالترايجلسريدات او الدهون الثلاثية في الدم يعتبر مؤشرا مبكرا ينبىء باحتمال الوفاة بأمراض القلب وذلك قبل تحقق هذا الاحتمال بسنوات. وفي حين يدرك العديد من الناس ان مستويات الكولسترول المرتفعة في الدم تزيد خطر الاصابة في بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية, فإن الدراسة الجديدة هي أول دراسة تقدم الدليل على أنه حتى لو كانت مستويات الكولسترول طبيعية, فإن إرتفاع مستوى الترايجلسريدات وحده يمكن ان ينبىء بزيادة احتمال الوفاة تأثرا بأمراض الأوعية القلبية الى الضعفين أو الثلاثة أضعاف. وتسلط الدراسة أيضاً الضوء على الحاجة الى وضع استراتيجيات وقائية فعالة ضد أمراض القلب بين أفراد الأسر التي تعاني من ارتفاع في مستويات الترايجلسريدات والكولسترول على حد سواء. وقد استمرت الدراسة التي قامت بها البروفيسورة مليسا اوستن وزملاؤها بجامعة واشنطن على مدار عشرين عاما, حيث استخدم الباحثون المعلومات الطبية المجموعة في فترة السبعينيات عن 101 عائلة يسود بين أفرادها أمراض القلب وارتفاع مستويات الترايجلسريدات, وتابع الباحثون خلال الثمانينيات والتسعينيات حالة هؤلاء الاشخاص وأسباب وفاة 685 شخصا منهم.