يعتقد علماء وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) الآن اكثر من اي وقت مضى, ان الماء موجود على نحو سائغ على سطح كوكب المريخ, والدليل على ذلك ماثل في صور التقطتها مركبة (مارس جلوبل سرفيور) التي تدور حاليا حول الكوكب الاحمر. وتظهر الصورة ما يبدو انه ماء مالح قليلا ينبع من تحت السطح المريخي. وسيمثل الاكتشاف في حال اثباته, نقطة تحول في تاريخ استكشاف الكوكب الاحمر, وقد يعني ضرورة توجيه الرحلات المريخية المستقبلية الى مواقع الينابيع المائية. وعلى الرغم من توفر ادلة وافية على ان الماء كان يجري بوفرة على المريخ قبل مليارات السنين, الا ان العلماء يعتقدون ان الغلاف الجوي الحالي للمريخ أرق من ان يتيح الاحتفاظ بأي كميات من المياه على سطح الكوكب في الوقت الحاضر. لكن يبدو ان الحال ليست كذلك في قاع الفوهات البركانية والوديان الضيقة التي يصل عمقها الى عدة كيلومترات تحت سطح المريخ, وهذا يجعل الضغط الجوي اعلى بقليل وربما يكون مرتفعا لدرجة تسمح بتشكل المياه في برك الماء المالح. ويعتقد علماء ناسا انهم ربما يكونون قد اكتشفوا مثل تلك البرك في الجزء المركزي لأودية فاليس مارينيريس الشخصية الممتدة بطول 6000 كلم. وربما تكون تلك البرك المائية في حال اثباتها موسمية في ربيع المريخ لانها لم تشاهد من قبل. ومن الطبيعي ان ذلك الكشف سيشجع ناسا على استكشاف اعماق ذلك الوادي بحثا عن أي شكل من اشكال المياه. وتتوقع (ناسا) التي ستعلن عن الكشف رسميا في 29 يونيو الحالي ان يحتوي قطبا المريخ المغطيان بطبقة من الجليد مكونة اساسا من المياه وغاز الكربون المتجمد كمية كافية من المياه تكفي تجمعات كبيرة من البشر. تسرب المياه يعتقد انه في بطن واد عميق وادي مارينيريس يشكل معلما بارزا على سطح المريخ جدران الفوهات البركانية تظهر علامات على تسرب الماء من تحت سطح المريخ