أصدر الرئيس السوداني عمر حسن البشير عفوا عاما عن كل معارضيه منذ توليه السلطة عام 1989, وفيما سارعت حركة جون قرنق التي تقاتل في جنوب البلاد الى رفض العفو اعلن حزب الأمة ترحيبه بما أسماه بـ (الخطوة الايجابية) . وذكرت وكالة السودان للانباء امس ان البشير أصدر (عفوا عاما غير مشروط) عن أي مواطن سوداني مدنيا كان أو عسكريا ارتكب عملا من أعمال التمرد في الفترة ما بين 30 يونيو 1989 و20 يونيو 2000. وأضافت نقلا عن المرسوم ان العفو يشمل كل من ارتكب عملا غير مشروع أو رفض القيام بعمل مشروع ذي صلة بالتمرد أو العصيان أو التحريض عليهما أو اثارة حرب ضد الحكومة أو محاولة انتهاك الدستور سواء ارتكب هذا العمل داخل السودان أو خارجه. ورغم وصف العفو بأنه غير مشروط قال المرسوم ان كل من يريد الاستفادة منه يجب أن يعود للسودان بمحض ارادته ويعلن التزامه بالدستور والقوانين ونبذ العنف. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من تحالف المعارضة (التجمع الوطني) لكن الجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة جون قرنق الذي يشكل الجناح الاقوى في التحالف سارع الى شجب العفو وقال متحدث باسمه ان البشير هو الذي يحتاج لهذا العفو. وفي المقابل رحب متحدث باسم حزب الامة الذي يرأسه الصادق المهدي بالعفو قائلا: (انها خطوة كبيرة تجاه احلال السلام الشامل.. اننا بحاجة للمزيد من هذه الخطوات لتمهيد الطريق امام التصالح بين الحكومة والقوى السياسية الاخرى) .