وافق مجلس النواب اليمني بأغلبية النواب الحاضرين أمس على احالة نص معاهدة الحدود البرية والبحرية التي وقعها اليمن والسعودية يوم 12 يونيو الجاري الى اللجان المختصة, في حين توعد زعماء القبائل الحدودية برفض المعاهدة اذا قسمت اراضي القبائل. وقرر المجلس في جلسته امس تخصيص جلسة السبت المقبل لاقرار المعاهدة التي تلقى النواب نصوصها بشكل مفاجىء ودون اعلان مسبق. (نص المعاهدة ص 22) وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب التي يترأسها حاليا يحيى الراعي الأمين العام المساعد في المؤتمر الشعبي العام (رئيس المجلس الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر متواجد خارج البلاد) فاجأت النواب الحاضرين في جلسة أمس بتوزيع نسخ من المعاهدة عليهم دون اي اشعار سابق ولم يتجاوز عدد النواب الحاضرين الـ 120 نائبا من أصل 301 ووصل بعض الحاضرين متأخراً الامر الذي اثار سخط بعضهم. من جهة أخرى قال الشيخ محمد بن شاجع احد كبار مشايخ قبيلة وائلة التي تقطن بمنطقة على الحدود اليمنية ـ السعودية ان قبيلته سترفض معاهدة الحدود التي وقعها البلدان الاسبوع الماضي اذا قسمت اراضي القبيلة فيما بدأ مجلس النواب اليمني اجراءاته أمس لاقرار المعاهدة. وقال الشيخ ابن شاجع في اتصال هاتفي مع (البيان) ان قبيلة وائلة وكثيراً من القبائل الحدودية لن تقبل المعاهدة اذا قسمت أراضيها واضاف ان وائلة تخوض منذ سنوات حربا مع جارتها قبيلة دهم بسبب خلاف على الحدود بينهما فكيف الحال اذا ادت المعاهدة الى الحاق جزء من أي قبيلة بدولة اخرى. وابدى الشيخ خشيته من الاخطاء التي قد يكون الموقعون على المعاهدة وقعوا فيها بسبب عدم ادراكهم طبيعة التركيبة القبلية في المنطقة الحدودية ما قد يثير كثيراً من المشاكل وقال انه كان على الطرفين ان يستعينا بأبناء هذه المناطق لتلافي مثل هذه الاخطاء. يذكر ان وائلة احدى قبائل محافظة صعدة اليمنية وكانت معاهدة الطائف قسمتها الى قسمين احدهما يتبع السعودية لكن مرونة المعاهدة حالت دون وقوع مشاكل بسبب ذلك. النائب الناصري عبدالله المقطري قال لـ (البيان) إنه من الصعب تقييم المعاهدة من مجرد قراءة النص وانه لابد من اسقاط الاحداثيات المشار اليها في المعاهدة على الخريطة مضيفا ان مقارنة الخطوط الحدودية التي وضعت بناء على المعاهدة مع خط الاستقلال الذي وضعته بريطانيا وخط معاهدة الطائف الذي وضع في عهد الامام يحيى حميد الدين ستكشف الكثير مشيرا الى ان جلسة المجلس ليوم السبت ستحدد لاسقاط هذه الاحداثيات على الخرائط المرفقة بالمعاهدة وبواسطة خبراء من هيئة المساحة والقوات المسلحة وعندها سيتمكن النواب من تقييم المعاهدة بشكل دقيق وتحديد مواقفهم النهائية منها. واضاف النائب ان القراءة الاولية للمعاهدة تكشف انها معاهدة حدودية بحتة وليس لها علاقة بالجوانب الاقتصادية او الامتيازات التجارية او التسهيلات الخاصة بتنقلات العمالة والمواطنين ما يعني انه ليس لها علاقة بمعاهدة الطائف التي تضمنت هذه الامور ومع ذلك اعتبرت في بداية المعاهدة الجديدة بأنها ملزمة, وتساءل (كيف ستكون إذن ملزمة؟) . على صعيد آخر وصل الى مطار صنعاء على متن طائرة يمنية امس الاول اكثر من 200 يمني ابعدتهم السلطات السعودية من اراضيها بعدما دخلوها بطريقة غير قانونية وقال شهود عيان ان المبعدين كانوا في حالة يرثى لها وبعضهم اسعف الى المستشفى فيما تبرع سائقو التاكسي بنقلهم مجانا الى المدينة.