انتخبت القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا امس الفريق الركن الدكتور بشار الأسد امينا عاما لها خلفا لوالده الرئيس الراحل حافظ الأسد.. وجاء هذا في ختام مؤتمر الحزب الذي انتخب قيادته القطرية من 21 عضوا نصفها من الوجوه الجديدة أبرزهم ، بشار ومصطفى ميرو رئيس الوزراء وفاروق الشرع وزير الخارجية, اما أبرز الاعضاء القدامى عبدالحليم خدام وعبدالله الاحمر الذي اعلن في مؤتمر صحفي استعداد سوريا لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل اذا تعهدت هذه الأخيرة بالانسحاب الكامل من الجولان. (خبر مسبق ص 24) وشدد بشار الأسد في كلمة ألقاها بعد انتخابه أمينا قطريا للحزب على (أهمية التجديد في حياة الحزب والوطن) . ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن بشار (تفاؤله بالمستقبل) في ختام أعمال المؤتمر التاسع لحزب البعث, مؤكدا على (دور المؤسسات الحزبية وتفعيلها وأهمية اختيار الكوادر الكفؤة وتطوير أساليب العمل بما يتماشى مع الواقع وحاجات البلاد) . كما شدد على (أهمية المؤتمرات في مسيرة تطوير الحزب والمشاركة والمبادرة وأهمية التجديد في حياة الحزب والوطن. واعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية (ان المؤتمر التاسع لحزب البعث انتخب خلال جلسته الختامية المنعقدة مساء أمس الفريق بشار الاسد امينا عاما قطريا للحزب) . مما يشكل مرحلة حاسمة قبل توليه سدة الرئاسة في سوريا. واختير بشار (34 عاما) من بين الاعضاء العشرين الآخرين في القيادة القطرية للحزب, الذين انتخبوا خلال جلسة مغلقة عقدت في قصر الامويين للمؤتمرات (15 كلم الى الجنوب من دمشق). وفي الايام العشر التي تلت وفاة والده في العاشر من يونيو الجاري تولى بشار منصب قائد الجيش والامين العام للقيادة القطرية للحزب. ومن المفترض ان يوافق مجلس الشعب في 25 من الشهر الجاري على ترشيح بشار الى رئاسة الجمهورية الذي قدمه حزب البعث قبل ان يجرى استفتاء بشأنه. والمؤتمر التاسع للحزب هو المؤتمر الاول منذ 15 عاما لحزب البعث الحاكم في سوريا منذ العام 1963. وانتخب مندوبو الحزب الـ 1021 لجنة مركزية جديدة مؤلفة من 90 عضوا قاموا بانتخاب اعضاء القيادة القطرية الـ21 . وتضم القيادة القطرية الجديدة 12 عضوا جديدا بينهم رئيس الوزراء محمد مصطفى ميرو ووزير الخارجية فاروق الشرع. وخرج من القيادة القطرية عدد من الأعضاء البارزين القدامى ومن بينهم رئيس الوزراء الاسبق عبدالرؤوف الكسم وعز الدين ناصر وتوفيق صالحه وحكمت الشهابي رئيس الأركان السابق ولم يفز وزير الاعلام عدنان عمران بعضوية القيادة القطرية كما كان متوقعا. من ناحية أخرى تم إعفاء 62 عضوا من أعضاء اللجنة المركزية للحزب من عضويتها البالغ عددهم 90 عضوا ومن بينهم رئيس الوزراء الاسبق عبد الرؤوف الكسم. ومن بين الاعضاء الجدد في اللجنة المركزية التي تم تمثيل جميع قيادات الاسلحة السورية فيها, عشرة ضباط كبار وعشر نساء, كما دخل عضويتها بشار الاسد ووزير الاعلام. من جهة أخرى اعلن الامين العام المساعد لحزب البعث أمس ان سوريا مستعدة لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل اذا تعهدت هذه الاخيرة بالانسحاب الكامل من الجولان. وقال عبدالله الاحمر في مؤتمر صحفي في ختام المؤتمر العام التاسع للحزب (عندما ستكون اسرائيل مستعدة للالتزام بمبادىء مدريد اي الارض في مقابل السلام, ومعنى ذلك ان تلتزم بالانسحاب الى خط الرابع من يونيو ,1967 سنكون مستعدين للرجوع الى طاولة المفاوضات) . واكد ان (موضوع الارض وعودتها الكاملة محسوم وليس موضع مساومة) , مشددا على ان (السلام هو خيار استراتيجي للحزب) . وقد علقت المفاوضات الاسرائيلية السورية منذ يناير الماضي. وتطالب دمشق باستعادة كامل هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في العام 1967 في حين تريد اسرائيل الاحتفاظ بالضفة الشمالية الشرقية لبحيرة طبريا لفرض سيطرة كاملة على مخزون المياه فيها. وأضاف الأحمر ان انسحاب القوات السورية من لبنان (مرتبط) بقرار سوري لبناني. وأشار إلى ان (القوات السورية موجودة في لبنان لدعمه بناء على طلب من السلطات الرسمية اللبنانية ولا يمكننا مقارنة الوجود السوري في لبنان بالاحتلال الاسرائيلي) . وأضاف (ان القوات الاسرائيلية (التي كانت تحتل قسما من أراضي جنوب لبنان) هي قوات احتلال في حين ان القوات السورية قوات صديقة) .