طور علماء بريطانيون قمرا صناعيا قزما يمكنه تنظيف المدار من النفايات المعدنية الكثيرة المتراكمة من البعثات الفضائية القديمة, والتي لا تزال حتى الآن تدور حول الارض. ويزن القمر الصناعي المصغر (سناب1) ستة كيلو جرامات فقط, وتم انتاجه في شركة (ساري ساتيلايت تكنولوجيز) (اس اس تي) التي يقع مقرها في انجلترا, وسينطلق (سناب 1) في أول مهمة اختبارية في الـ 28 من يونيو الجاري من موقع في روسيا. وقال كريج اندروود, مدير (اس اس تي) , ان: (اهم ما يميز القمر (سناب1) تكلفته الزهيدة للغاية فقد تم تصميمه وبناؤه خلال تسعة شهور فقط, وبمشاركة فريق عمل محدود, اذن يمكننا اطلاق مهمة فضائية بتكلفة لا تتجاوز المليون دولار) . وبعد 40 عاما من استكشاف الفضاء, خلفت البعثات الفضائية وراءها كميات كبيرة من الخردة التي تدور الآن حول الارض. ويتراوح حجم هذه الفضلات من الصواريخ المعززة الفارغة الى بقع الطلاء الصغيرة. وتتحرك هذه النفايات المعدنية بسرعة 30 الف كيلو متر في الساعة, ولذلك فانه حتى قطعة المعدن الصغيرة يمكنها ان ترتطم بعنف بالاقمار الصناعية والمحطات الفضائية وبالطاقة التدميرية لجرار يسير بسرعة 100 كيلو متر في الساعة. ويوجد على متن القمر (سناب 1) اربع كاميرات تستهدف النفايات المعدنية المتناثرة في المدار. وعندما يصل القمر الى القطعة المعدنية فانه يعلق بها بواسطة مزلاج خاص ويبطئ سرعتها تدريجيا الى ان تسقط نحو الغلاف الجوي للارض لتحترق هناك.