اقتربت المرأة الكويتية خطوة جديدة من نيل حقها في الترشيح والانتخاب. حيث قبلت دائرة الطعون الكويتية امس اول طعن حول هذه المسألة واحالته الى المحكمة الدستورية للبت في موضوعه. وقبلت دائرة الطعون الانتخابية بالمحكمة الكلية الطعن ، الذي تقدم به عدنان حسين العيسى مدير العلاقات العامة بمنظمة اوابك في 17 ابريل الماضي ضد قرار لجنة جداول قيد الناخبين التي رفضت ادراج خمس نساء في شهر فبراير الماضي. غير ان الدائرة التي قبلت الطعن شكلا اوقفت النظر بموضوعه الى حين صدور قرار المحكمة الدستورية. ووصف المحامي حسن الغريب قرار الاحالة بأنه (انتصار وانصاف) . واضاف ان (هذا يعني ان دائرة الطعون اعتنقت ما ذهبنا اليه من القول بأن المادة الاولى من قانون الانتخاب الكويتي تتعارض مع مبادئ اساسية في الدستور وعلى رأسها المادة 29 والتي تنص على ان الناس سواسية) . وقال ان المحكمة الدستورية بهذا القرار (ستنظر في مدى دستورية المادة الاولى من قانون الانتخابات التي قصرت حق الانتخاب والترشيح على الذكور من الكويتيين البالغين 21 عاما دون الاناث) . واكدت المحامية كوثر الجوعان وهي واحدة من بين النساء الخمس اللاتي رفضت اللجنة تسجيل اسمائهن انها كانت تتوقع الحكم واضافت لـ (البيان) ان الطاعن يستند في طعنه الى المادة العاشرة من قانون الانتخاب الكويتي التي تنص على انه لكل ناخب وصاحب شأن ان يتقدم بطلب ادراج اسم من أهمل ادراج اسمه في جدول قيد الناخبين او طلب حذف اسم من ادراج بغير وجه حق. واشارت الى انه الاول من نوعه في تاريخ الحياة السياسية والنيابية في الكويت. وكانت مئات النساء تظاهرن في فبراير الماضي امام مراكز تسجيل اللوائح الانتخابية احتجاجا على رفض وزارة الداخلية السماح لهن بالمشاركة في العملية الانتخابية. جدير بالذكر ان المحكمة الادارية الكويتية كانت قد احالت الى المحكمة الدستورية للفصل في دعويين تطالبان بالدفع في عدم دستورية المادة الاولى من قانون الانتخاب الذي يحرم النساء من حق التصويت والترشيح وضد وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد بصفته التنفيذية. يذكر ان مجلس الامة الكويتي رفض مرسوما اميريا اصدره امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح اثناء حل المجلس في مايو من العام الماضي يقضي بمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية كاملة بالانتخاب والترشيح في المجالس النيابية كما اسقط ايضا اقتراحا نيابيا بديلا عن المرسوم.