لن يعاني علماء الفلك الذين يعتمدون على المراصد الفلكية العاملة باللاسلكي مستقبلا من أي تداخل لاسلكي في عملهم وهم يستطلعون الكون البعيد. اذ فاز هؤلاء بحماية للمجال اللاسلكي الذي يستخدمونه. وقد وافق 2500 من المندوبين المشاركين في المؤتمر العالمي للاتصالات اللاسلكية 2000 على تخصيص مجال لاسلكي لاعمال الاستطلاع الفلكي. ويعني هذا نظريا ان اقمار الاتصالات الفضائية لن تبث اشارات ضعيفة من الجانب الاخر من الكون. ويقول جون وايتوك من المرصد الوطني الاسترالي والمشارك ضمن الوفد الاسترالي في المؤتمر (انه كسب كبير للعلم) . وأقر المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية 2000 على تخصيص كل الترددات بين 71 و275 جيجا هيرتز التي يستخدمها الفلكيون حاليا للاستخدامات العلمية فقط. وبذلك فهو اضاف 90 جيجا هيرتز في المجال الراديوي للمجال السابق المخصص لهذا الاستخدام والبالغ 44 جيجا هيرتز. وهذا يعني ايضا ان الفلكيين (يمتلكون) الآن معظم الترددات التي يمكن ان تدخل الغلاف الجوي الارضي ضمن هذا المجال. يذكر ان هذا المؤتمر يعقد دوريا كل سنتين او ثلاث سنوات حيث يلتقي فيه مندوبو الدول المنضوية في عضوية الاتحاد الدولي للاتصالات بهدف تخصيص مجالات التردد الراديوي لاهداف محددة مثل الهاتف الخليوي أو البث الفضائي او نظام تحديد الموقع العالمي وغير ذلك من استخدامات. ويقول آل ووتون من المرصد الراديوي الوطني الامريكي: (هناك طاقة اكثر في الموجات بطول ملليمتر او نصف ملليمتر مما هو موجود في الضوء أو اي اشعة اخرى. وتصوير مصادر هذه الطاقة يوفر لنا معلومات كبيرة عن تشكيلات النجوم والمجرات وحتى الكواكب) .