أعرب العديد من السوريين, بعد تخليهم عن تحفظهم المعهود وميلهم اكثر الى الافصاح عن آرائهم, عن املهم في اقدام قائدهم الجديد القائد العام للجيش والقوات المسلحة الفريق الركن الدكتور بشار الاسد على اتخاذ اجراءات تسمح بالمزيد من الديمقراطية والانفتاح الاقتصادي وعدم تقديم تنازلات الى اسرائيل. وردا على سؤال عما يرغبون في ان يحققه بشار من امانيهم تراوحت الردود بين (الافراج عن الابرياء في السجون واستعادة الجولان ورواتب مرتفعة وكمبيوتر في كل منزل) . ويشارك الجميع في الحديث بدءا من الاطفال في سن العاشرة حتى التجار وسائقي سيارات الاجرة. وقال تاجر من دمشق (لم نجرؤ على الكلام حول الفساد في السابق, اما الان فنتحدث علنا عن ذلك في الندوات والمقاهي وبين الزملاء والاصدقاء) . وكان الرجل يشير الى حملة مكافحة الفساد التي يشجع عليها بشار بقيادة حكومة رئيس الوزراء محمد مصطفى ميرو والتي بدأت في مايو الماضي وذهب العديد من ضحاياها. وقال عباس الذي يملك محلا للقطع الاثرية قرب جامع الامويين في وسط دمشق (آمل في ان يستمر الدكتور بشار في محاربة الفساد حتى يتم اقتلاعه بشكل نهائي) . واضاف عباس معربا عن امله في تنظيم عمليات بيع القطع الاثرية (يجب علينا ان نسير مع التيار العالمي وفتح اسواقنا) . ودعا زملاء له في المهنة الى قيام بشار (بالقضاء على الجهل والعوائق البيروقراطية التي ترغم التجار على تدبير اعمالهم في السوق السوداء) . من جهته, اعرب فايز, التاجر سابقا وسائق سيارة الاجرة حاليا عن امله ان (يفرج بشار عن الابرياء في السجون وتعزيز الديمقراطية واعادة الوفاق والتعايش اللذين كانا سائدين في السابق) . وكانت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن اصدرت الاسبوع الماضي بيانا عن سوريا اشارت فيه الى تحقيق بعض التقدم في مجال احترام حقوق الانسان. يذكر ان هناك حوالى 1500 من سجناء الرأي في سوريا. ويعتبر العديد من السوريين ان تولي بشار الاسد السلطة امر طبيعي بعد وفاة والده ويتوقعون منه ان يلتزم المبادئ السياسية التي خطها حافظ الاسد وخصوصا فيما يتعلق بعملية السلام. واكد احد الشبان المسيحيين (يجب الا يستسلم ابدا او ان يقدم تنازلات الى اسرائيل) . واضاف (لست معارضا للمفاوضات اذا كان الغرض منها استعادة الجولان) . وبدورها, قالت جورجيت وهي في الثلاثين من العمر بينما كانت في كنيسة سيدة النياح للروم الكاثوليك في دمشق ان على (بشار الاستمرار في حماية المسيحيين كما فعل والده) . واوضحت ان (حافظ الاسد كان والدا للجميع, لقد عامل المسيحيين كما المسلمين دون اي تمييز وكان يحترمنا) . ويريد المواطنون من بشار ايضا تحسين مستوى معيشتهم في بلد تبلغ فيه نسبة البطالة 20% بينما لا يتجاوز الحد الادنى للرواتب 60 دولارا في الشهر. وقال فراس (11 عاما) الذي يحلم بدراسة الهندسة المدنية ويتابع دورة كمبيوتر في مدرسته الخاصة (اتمنى قيام بشار ببناء المزيد من المدارس والمستشفيات للفقراء) . اما رفيقه باسل جبرا (8 اعوام) فدعا الى (قيام بشار بتزويد كل طفل جهاز كمبيوتر) . وبدوره, اعرب مدير المدرسة هاني خوري عن اعتقاده بأن بشار سيحقق على الاقل الامنية التالية (لقد التقيته مرارا وهو شغوف بالمعلوماتية, لقد صرح علنا ان على سوريا الدخول الى عصر الانترنت وبشار الاسد شخص يحترم كلمته) . ـ أ.ف.ب
