في أول تغيير وزاري في عهده كلف عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني المهندس علي أبو الراغب بتشكيل الحكومة الجديدة التي تخلف حكومة عبدالرؤوف الروابدة المستقيلة, وسط ترجيح أن تضم الحكومة الجديدة ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، وتشمل كافة التيارات السياسية لاقرار حزمة قوانين اقتصادية حساسة تكون انتقالية إلى حين اجراء انتخابات تشريعية جديدة. وفي رسالة وجهها الملك عبدالله الثاني إلى الروابدة أعلن قبول استقالة حكومته وأثنى على (الانجازات) التي قدمها من أجل تقدم الأردن خلال فترة توليه رئاسة الوزراء والتي بدأت في مارس 1999. ورجحت المصادر المقربة من دوائر صنع القرار ان يقدم أبو الراغب تشكيلة حكومته الجديدة لعاهل الأردن اليوم حيث تضم نحو 29 وزيرا كأوسع حكومة في البلاد. وكان أبو الراغب بدأ أمس اتصالات لتشكيل الحكومة هذه في أعقاب استقالة الروابدة والتي يتوقع أن تضم عبدالرحيم عكور عن التيار الاسلامي وامرأتين احداهما ريم بدران ابنة مضر بدران رئيس الوزراء الأسبق. واوضح مصدر مقرب من الرئيس الجديد ان كتاب التكليف الرسمي لأبو الراغب بتشكيل الحكومة يشير الى ضرورة (تسريع الاصلاح الاقتصادي وتوسيع قاعدة الديمقراطية وترسيخها والعمل على الانفتاح على العالم العربي ومحاربة الفساد) . وصرح احد المقربين من ابو الراغب ان الحكومة الجديدة سيكون عليها (اعادة الثقة التي اهتزت بعض الشئ في قدرة البلاد على تخطي الصعوبات الاقتصادية) . من جانبه, اكد وزير سابق لفرانس برس, طالبا عدم ذكر اسمه, ان الحكومة الجديدة ستشهد (دخول تسعة اعضاء من اصل فلسطيني وذلك بهدف دعم الوحدة الوطنية بين المواطنين ذوي المنابت الاردنية والفلسطينية) . ومنذ عام 1988 الذي شهد فك الارتباط بين الاردن والضفة الغربية, لم تضم اي حكومة اردنية مثل هذا العدد الكبير من الاعضاء ذوي الاصول الفلسطينية. ورأى محلل سياسي من جهة اخرى ان (بطء حكومة عبد الرؤوف الروابدة المستقيلة في تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية التي يرغب فيها الملك عبدالله الثاني عجل بانتهاء ولايتها) . وحسب المعلومات الاولية التي اوردها احد المقربين من ابو الراغب, فإن الحكومة الجديدة ستضم 29 وزيرا, وهو عدد لم تبلغه الحكومات السابقة, حتى يمكن ان (تستوعب كافة الاتجاهات من ليبراليين واسلاميين ويساريين وخبراء بالاضافة الى من يوصفون بالحرس القديم) . وسيستند ابو الراغب على حكومته, في العمل على اقرار العديد من القوانين الاقتصادية المطروحة امام البرلمان الاردني, وفقا للوزير السابق. واضاف انه من ابرز تلك القوانين ذلك المتعلق بضريبة المبيعات والذي طالبت به منظمة التجارة العالمية التي انضم اليها الاردن في بداية العام الجاري. وهذا القانون الذي آثار الكثير من الجدل في المملكة يزيد عدد المنتجات والخدمات التي تخضع لضريبة المبيعات كما انه يرفع سقف الضريبة المقدر حاليا بـ 13%. كما سيعمل ابو الراغب على ان يقر البرلمان مشروع قانون بانشاء منطقة اقتصادية خاصة في مدينة العقبة التي تعد المنفذ البحري الوحيد للمملكة بهدف جذب مزيد من الاستثمارات, حسب المصدر نفسه. وكان ابو الراغب على رأس فريق كلفه الملك عبد الله الثاني في فبراير الماضي باعداد مشروع اقامة تلك المنطقة في العقبة. وسيعمل ابو الراغب ايضا على الاسراع باقرار قانون يفتح الباب امام خصخصة شركة الطيران الوطنية, الخطوط الملكية الاردنية, بهدف بيعها الى مستثمر استراتيجي. وينظر الى الحكومة الجديدة على انها حكومة انتقالية ستعمل على اعداد قانون انتخابي جديد وعلى التحضير للانتخابات التشريعية المقررة في النصف الثاني من العام 2001. درس ابو الراغب الهندسة في الولايات المتحدة حيث حصل عام 1967 على بكالوريوس الهندسة المدنية من جامعة تينيسي وشغل اكثر من مرة منصب وزير التجارة والصناعة وكذلك وزير الطاقة في الفترة ما بين عامي 1991 و,1997 كما انه انتخب عضوا في مجلس النواب عن مدينة عمان لدورتين متتاليتين عامي 1993 و1997. وهو متزوج واب لخمسة ابناء. - الوكالات