أكد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز أمس ان توقيع المعاهدة الحدودية مع اليمن الاثنين الماضي يفتح آفاقا واسعة للتعاون الثنائي نافيا بشدة وجود تنازلات من أي طرف للآخر أو دفع اموال لحكومة صنعاء مقابل المعاهدة. كما اوضح انه سيتم قريبا التوصل لاتفاق مرض لترسيم الحدود البحرية بين السعودية والكويت. وقال الامير نايف خلال مؤتمر صحفي عقده في جدة امس ان (المعاهدة السعودية ـ اليمنية ستفتح الابواب الكبيرة للتعاون الاقتصادي وخاصة في مجال الاستثمار وستساعد كثيرا في زيادة التنسيق الامني خصوصا على الحدود) المشتركة. وشدد الامير نايف على ان المعاهدة الحدودية (ستعمل على تفعيل الاتفاقات الثنائية المشتركة وهي ثلاثة: اتفاقية اقتصادية واخرى للتعاون الثقافي وثالثة للتعاون الامني) . ووصف الاتفاق بأنه (انجاز تاريخي كبير) . واعتبر الامير نايف ان ثمة فرصا للقيام بمشاريع استثمارات مشتركة في المناطق الحدودية وحث الشركات والمؤسسات السعودية على (استخدام العمالة من اليمن) . لكن الامير نايف نفى ان يكون الاتفاق يشمل عودة العمال اليمنيين الذين غادروا السعودية اثر ازمة الخليج. واستبعد الوزير السعودى أن تكون هناك نية لتقاسم الثروات الطبيعية على الحدود بين اليمن والسعودية خاصة منطقة الربع الخالى الغنية بالنفط.. وقال ان كل دولة معنية بأراضيها.. مشيرا الى أن ذلك يختلف عن التعاون المزمع فى مجالات الاستثمار المختلفة بين البلدين الجارين. وردا على سؤال عما قيل بأن السعودية تعهدت بدفع مبالغ طائلة لليمن فى حالة التوصل الى المعاهدة نفى الامير نايف ذلك بشدة قائلا ان ذلك أمر لا يليق بالشعب اليمنى وهو غير صحيح شكلا وموضوعا مؤكدا فى هذا الصدد أن بنود المعاهدة ستنشر مع ملاحقها وكل ما يتعلق بها وليس هناك شيء سرى. وردا على سؤال عما تردد حول تراجع قوات كل جانب الى داخل حدوده بعشرين كيلو مترا أوضح الامير نايف ان هذه المساحة خاصة بمجالات الرعي بين البلدين.. ونفى في هذا الصدد وجود قوات عسكرية مسلحة سعودية على الحدود اليمنية وقال ان ما يوجد هو قوات لحرس الحدود فقط وان القوات المسلحة في قواعدها وثكناتها. وبالنسبة لما تردد مؤخرا عن نية اليمن الانضمام الى مجلس التعاون الخليجي قال ان ذلك امر يرجع الى مجلس التعاون نفسه والى نظامه. وحول ترسيم الحدود بين السعودية والكويت قال الامير نايف في سياق تصريحاته انه كان من المفروض ان يتم الانتهاء من اتفاق الحدود مع الكويت منذ فترة لكنه قال ان الارادة السياسية ستعطي قرارها في هذا الأمر. ـ الوكالات