تقويم المسيرة وتحديثها بالانفتاح ومواصلة الحرب على الفساد, شعارات انعقد في ظلها أمس المؤتمر القطري التاسع لحزب البعث الحاكم في سوريا الذي توعد بمعاقبة المخطئين حيث أعلن مساعد وزير الخارجية السوري سليمان حداد أن الحزب سيتخذ اجراءات قاسية في حق كل من أخطأ. في حين أكد وزير الدفاع مصطفى طلاس ان بشار الأسد سيتولى الأمانة العامة للحزب المتوقع أن يشهد تغييرات في قيادته تدفع إلى تعديل وزاري في حكومة مصطفى ميرو عقب الاستفتاء الجماهيري على رئاسة بشار. وقال طلاس للصحفيين على هامش المؤتمر ان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون (يحب سوريا ونحن نقدره إلا أن إدارته لا تمكنه من اتخاذ القرارات الصحيحة) . وقد خيم الحزن لفقدان الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد على افتتاح أعمال المؤتمر التاسع للبعث الثوري بحضور نجله الفريق بشار الأسد حيث تعاقب المتحدثون على تعداد مناقب الرئيس الراحل وتأكيد البيعة لنجله بشار. وقبل انتخاب عبدالله الأحمر رئيسا للمؤتمر القى الأمين القطري المساعد للحزب سليمان قداح كلمة افتتاح ابتدأها بمخاطبة الرئيس الراحل قائلا ان (أبناء وطنك لم يجدوا وسيلة افضل للتعبير عن وفائهم سوى ان يبايعوا بشار ليكون حامل الراية وحاميا للديار فهو الاجدر بتحمل المسئولية والاقدر على ان يكون الامين على مبادئك) . واشاد قداح ببشار الاسد الذي (جسد في شخصه وعمله مفهوم التواصل بين جيلين) مشيرا الى دوره في (التحديث ومحاربة الفساد) و(التجديد على قاعدة الاستمرار والمعالجة العلمية لمقتضيات التطور) . واشاد قداح بـ (المؤسسات التي حددت آلية الانتقال الهادىء في السلطة) مشيرا الى قيام القيادة القطرية بترشيح بشار الاسد لرئاسة الجمهورية. واعتبر قداح ان المؤتمر الحالي (استحقاق ينعقد بعد انتخابات ديمقراطية) لمندوبي الحزب (مارسوا خلالها واجباتهم بروح عالية من المسئولية) وهو (محطة تقويم ومراجعة على مختلف الصعد التنظيمية والسياسية والاقتصادية) . وفي اطار مكافحة الفساد أعلن معاون وزير الخارجية السوري سليمان حداد وعضو حزب البعث الحاكم في سوريا ان (اجراءات قاسية ستتخذ لكل من أخطأ) خلال مؤتمر الحزب. وقال حداد أحد مندوبي المؤتمر, للصحفيين على هامش الاجتماع (سيكون هناك اتخاذ اجراءات قاسية لكل من أخطأ وسيكون المؤتمر رادعا ولن يسمح بأي أخطاء مهما كانت) . وأضاف حداد (طبيعي أن يكون هناك دماء جديدة ولا يمكن الإنسان أن يستمر إلى الأبد وليس هناك فرق بين القديم والجديد) . وقبيل بدء الجلسات المغلقة للمؤتمر قال وزير الدفاع السوري العماد أول مصطفى طلاس في ختام الجلسة الافتتاحية ان (بشار هو الأمين القطري (للحزب) ويوجد اجماع عليه) . وأضاف طلاس الذي كان جالسا بجانب بشار في الصف الأول عند افتتاح المؤتمر الذي يحضره 1021 مندوبا بعد ذلك سيتم انتخاب قيادة قطرية جديدة) . وأكد طلاس ان بشار الاسد سوف يستمر على نهج والده في التمسك بضرورة الانسحاب الاسرائيلي الى خط الرابع من يونيو عام 1967. وقال طلاس في تصريحات على هامش اعمال المؤتمر القطري ان كل شيء بعد الانسحاب قابل للتفاوض اما خط الرابع من يونيو فهو خط ثابت. واضاف طلاس للصحفيين (كل الناس يحبون ان تنظر لهم الولايات المتحدة بروح العدالة وتسير على مبادئ الرئيس (الامريكي بيل) كلينتون غير ان ادارته لا تمكنه من اتخاذ القرارات الصحيحة) . واضاف ان (كلينتون بالتأكيد يحب سوريا ونحن نقدره) . وقال في ختام جلسة الافتتاح (نريد من الولايات المتحدة ان تنظر الى كل الناس بعين واحدة وان تكيل بمكيال واحد) . وعلمت (البيان) من مصادر حزبية مطلعة ان أبرز المرشحين لعضوية القيادة القطرية الجديدة التي سينتخبها المؤتمر الدكتور بشار الأسد, محمد مصطفى ميرو, فاروق الشرع, عدنان عمران, حسان ريشة, ناجي القطري, فؤاد السيد. ومن العسكريين العماد علي اصلان رئيس الأركان والعماد ابراهيم الصافي. اضافة إلى بعض الأسماء غير المعروفة أو المتوقع صعودها إلى القيادة القطرية. وسيترتب على انتخاب القيادة القطرية اجراء تعديل وزاري على الحقائب الوزارية التي ينتخب وزراؤها إلى القيادة الجديدة إذ لا يجوز الجمع بين عضوية القيادة والمنصب الوزاري إلا لرئيس الوزراء ومنصب رئيس الأركان. وبالنسبة لعبدالحليم خدام نائب رئيس الجمهورية فهناك تباين في التوقعات حيث يرى البعض ان فوزه في الانتخابات غير ممكن بينما يرى البعض ان عددا من القيادات السابقة ستبقى في القيادة القطرية في اطار التواصل بين الجيل الجديد والقديم إلا كل من ارتكب أخطاء كبيرة. دمشق ـ يوسف البجيرمي
