احرز العلماء في اليابان خطوة اخرى على طريق النهوض بتقنية خلايا الوقود الى مستوى التطبيق العملي الاقتصادي. فقد نجحوا في بناء نموذج اولي لوحدة طاقة تعمل على الغاز الطبيعي وبدرجات حرارة ادنى بكثير من تلك التي حققتها العديد من التصميمات الاخرى. ويتوقع لخلايا الوقود ان تغدو الوسائل المفضلة لتوليد الطاقة في المستقبل, فبواسطتها ستسير سياراتنا وتضاء مدننا. ومبدأ عمل التقنية بسيط ويتلخص في ان الكهرباء تتولد عندما يتفاعل الوقود مع الاكسجين بوجود مادة محفزة, وهي عكس العملية الشائعة المعروفة باسم التحليل الكهربائي والتي تستخدم فيها الكهرباء لتفكيك مركب الى اجزائه المكونة, مثل استخلاص الالمنيوم من المعدن الخام. وما يميز خلايا الوقود تدني مستويات ابتعاثاتها الغازية وعدم انتاجها لأي من المواد السمية التي تخرج من محركات الاحتراق التقليدية. وبسبب ارتفاع تكلفة تنقية وتوزيع الهيدروجين لجأ العديد من العلماء الى استخدام انواع وقود اخرى مثل الميثان والايثان والبروبان لتوليد الكهرباء في حجرة التفاعل. وهذا قاد الى تطوير خلايا وقود اكسيدية تتضمن مكونات من مواد جديدة من نوعها. لكن لسوء الحظ وجد العلماء ان تلك الخلايا تحتاج الى درجات حرارة عالية لدفع التفاعل الى الامام بما يكفي للسماح لأيونات الاكسجين باداء دور الناقل عبر المنحل الكهربائي. ودرجات الحرارة المثالية لمثل تلك العملية تتراوح بين 600 الى 1000 درجة مئوية. اما الآن فقد نجح تكاشي هيبينو وزملاؤه في المعهد الوطني للابحاث الصناعية في خفض درجة حرارة تشغيل خلية الوقود الى 500 درجة مئوية من خلال اضافة بعض التعديلات المهمة على آلية عملها. كما اكتشف الفريق ان خفض درجة حرارة التشغيل حال دون تراكم رواسب الكربون التي تتجمع فوق القطب الموجب في الخلية.
