نسبت صحيفة اسرائيلية أمس إلى مصطفى الديراني أحد قيادات المقاومة اللبنانية المعتقل في اسرائيل منذ عام 1994 قوله ان جهة ايرانية خطفت الطيار الاسرائيلي رون اراد بعد عامين من وقوعه في الأسر عام 1986. لكن الديراني اشار في حوار نشرته صحيفة (معاريف) الاسرائيلية الى عدم وجود ادلة تثبت استمرار ايران في اعتقاله, وقال (لا اعرف اذا كان حيا او ميتا, ولا اين يوجد. ولكنه حي يرزق بالنسبة الي طالما لم يظهر دليل على وهذه التصريحات هي الاولى من نوعها. واكد محامي الديراني زوي ريتش لوكالة فرانس برس ان المقابلة حقيقية. يشار الى ان مجموعة كوماندوز اسرائيلية خطفت مصطفى الديراني ولبناني آخر هو الشيخ عبد الكريم عبيد في 1994 و1998 على التوالي, لاستخدامهما كورقتي مقايضة بغية الحصول على معلومات حول مصير اراد وثلاثة جنود اسرائيليين آخرين اسروا في 1982 في لبنان اثناء معركة بالدبابات ضد الجيش السوري. وقد وافقت الحكومة الاسرائيلية الاحد على مشروع قانون يهدف الى تشريع الابقاء على اعتقالهما. وكان رون اراد اعتقل في البداية على يد حركة امل اللبنانية والتي كان الديراني يشغل فيها رئاسة جهاز الامن في 1986. واعلن الديراني (المرة الاولى التي رأيت فيها اراد كانت اثر اسقاط طائرته. وبعد ذلك بساعات عدة, تم نقله الى منزلي في بيروت. اعطيته ثيابا وقدمت له الغذاء. ولعب مع ابني الذي كان يبلغ من العمر آنذاك سنتين ونصف السنة) . وقال (استجوبنا رون اراد بالانجليزية ليعطينا معلومات عسكرية واجاب في حدود ما كان يعرف (...) لم يرفض الاكل وبلغ به الامر حد البكاء عندما شاهد صورا لعائلته كانت ارسلت الينا) . ونفى الديراني ان يكون قد سلم اراد في مايو 1988 الى عناصر ايرانية بالقرب من بعلبك في وادي البقاع اللبناني في مقابل 300 الف دولار, مؤكدا على العكس ان الايرانيين (استولوا) على الاسير خلال حالة الذعر التي سادت اثناء حدوث هجوم اسرائيلي. واكد الديراني في المقابلة الصحفية ان (جيش الاحتلال الاسرائيلي هاجم بلدة ميدون في البقاع وأوقع الهجوم عشرات القتلى. فتركه الحراس (أراد) وذهبوا يستفسرون عما حل بأهاليهم, وعند عودتهم لم يجدوه) . واعلن الديراني ايضا انه (حقق شخصيا) بالامر لمعرفة مكان وجود اراد و(علم ان جهة ايرانية كانت وراء اختفائه) . من جهته, اكد الشيخ عبد الكريم عبيد المسئول في حزب الله اللبناني, في المقابلة نفسها, ان (لا علاقة له البتة بخطف اراد) . واكد ان (رون اراد لم يكن رهينة لدى حزب الله. ولذلك لا يؤمل ان يؤدي خطفي الى اطلاق سراحه, لا بل على العكس, فانه لا يمكن الا ان يعقد الوضع) . ــ أ.ف.ب