يعكف العلماء على تطوير لقاح حي لفيروس نقص المناعة (اتش آي في) الذي يتسبب بالاصابة بمرض الايدز, وصمم اللقاح بحيث لا يستطيع نقل الاصابة للأشخاص الذين يفترض انه يحصنهم ضد المرض. وذكرت مجلة (نيوساينتست) في عددها الأخير ان فريقا من العلماء الأمريكيين أوجد هجينا من فيروس (اتش آي في) وفيروس آخر يمكنه دخول الخلايا لكنه يفقد قدرته على التكاثر حالما يصل إلى الخلية. ويضم اللقاح أربعة فيروسات (اتش آي في) محاطة بغلاف من فيروس التهاب الفم الحويصلي. ويعتقد علماء مركز أبحاث الايدز بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو ان اللقاح سيحث النظام المناعي على البحث عن الخلايا التي تأوي فيروس (اتش آي في) ومن ثم تدميرها. ويخطط العلماء الآن لاختبار صحة نظريتهم في سلسلة من التجارب على الحيوانات المخبرية. وتعتمد آلية عمل اللقاح على تلقين الخلايا الشجرية التي تتولى مهمة تفعيل الجهاز المناعي لمهاجمة الغزاة. وتقوم الخلايا الشجرية بعرض نثرات بروتينية من فريستها على سطحها, وذلك لتدريب مكونات الجهاز المناعي الأخرى على استكشاف وتدمير الأجسام الغازية نفسها. ويخطط الباحثون لاستخلاص خلايا شجرية من دم المريض واصابتها بفيروس (اتش آي في) المفرغ. ثم يحقن المريض بالخلايا المعالجة لحث جهازه المناعي على تدمير الخلايا المصابة بالفيروس. الا ان استخدام فيروس (اتش آي في) , حتى لو كان مضعفا جدا, ينطوي على مجازفة كبيرة. لذلك قام الباحثون بنزع الجينات التي يحتاجها الفيروس ليتوالد, وأضافوا إليه مواد وراثية من فيروس آخر. وكانت محاولات سابقة لايجاد نسخة ضعيفة من فيروس (اتش آي في) قد انتهت بالفشل, عندما استعاد الفيروس قدرته على التسبب بمرض الايدز. واشنطن ـ البيان