في ختام اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في البيت الأبيض أمس اتهم ياسر عرفات رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي بأنه ليس لديه رغبة في التوصل إلى سلام عادل وشامل في المنطقة طالبا من كلينتون التدخل للمساعدة والعون. من جانبه أعلن الرئيس الأمريكي عن عزمه التوصل إلى تسوية نهائية للصراع قبل الثالث عشر من سبتمبر المقبل مشيرا إلى ان الفلسطينيين والاسرائيليين قد بلغوا لحظة حاسمة ويتعين عليهم التعامل مع القضايا الصعبة إذا أرادوا الوصول إلى تسوية دائمة بحلول الموعد المقرر. في غضون ذلك صرحت مصادر مقربة من الاجتماع الذي عقد بين عرفات وكلينتون بأن موضوع الاساس كان الحد الأدنى الذي سيقبل به الفلسطينيون بالنسبة للموضوعات الحساسة والصعبة التي ذكرها الرئيس الأمريكي. وصرح عرفات بعد اجتماع مع كلينتون في البيت الأبيض دام ثلاث ساعات وهي ضعف المدة التي كانت مقررة أصلا ان باراك حتى هذه اللحظة يفتقر إلى الرغبة في العمل مع الفلسطينيين لتحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة. وقال للصحفيين ان الدور الأمريكي مطلوب لضمان نجاح المفاوضات. وأضاف انه في هذا الوقت العصيب وأمام العقبات التي تواجه المفاوضات فإن هناك فعلا حاجة إلى المساعدة والعون من الرئيس كلينتون. وقال الرئيس الفلسطيني ان الاجتماع كان مثمرا جدا. ولكن لم يصدر عنه ما يشير إلى أي اتفاق على عقد قمة ثلاثية يحاول كلينتون الترتيب لها في المستقبل القريب. وبدا عرفات الذي كان يتحدث بالعربية مغتاظا بشكل خاص مما وصفه بأنه عرض مهين من باراك بشأن المطالب الفلسطينية باطلاق سراح 1600 أسير فلسطيني. وقال ان باراك إنما يعرض اطلاق سراح ثلاثة فقط منهم. وأضاف: (ان هذه اهانة لنا) . وردا على سؤال عما إذا كان يخشى انهيار المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية قال كلينتون: (لا. أعتقد انها لحظة هامة وعلينا أن نواصل العمل) . وأضاف ان المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين بلغوا (لحظة حاسمة) وانه يتعين عليهم (التعامل مع القضايا الصعبة) إذا أرادوا التوصل إلى تسوية سلمية دائمة بحلول الموعد الذي حدده الجانبان في الثالث عشر من سبتمبر المقبل. وأشار إلى انه يفضل ألا يقول الكثير عن المفاوضات قائلا (إذا كان لنا أن نصنع السلام فسوف يتعين علينا أن نعالج القضايا الصعبة. وكلما قل ما نقوله الآن كلما كان ذلك أفضل كما أعتقد) . وردا على سؤال عن امكانية الوفاء بموعد 13 سبتمبر المحدد للتوصل إلى اتفاق على الوضع النهائي بين اسرائيل والفلسطينيين قال كلينتون (لا أعتقد انه ينبغي لي أن أطلق أوصافا على ما يجري. أستطيع فقط أن أخبركم انني أريد الانتهاء من الأمر وأود ان أراه منتهيا في موعده) . في غضون ذلك صرح مصدر مطلع فى العاصمة الامريكية لوكالة انباء الامارات ان اللقاء بين كلينتون وعرفات تركز على موضوع (الحد الادنى) الذى سيقبل به الفلسطينيون بالنسبة للمواضيع الحساسة. واضاف هذا المصدر الذى رفض كشف النقاب عن اسمه ان السبب فى ذلك يعود الى ان باراك على استعداد لان يقوم بخطوة سريعة على غرار ما فعل فى لبنان على الجانب الفلسطينى خصوصا فيما يتعلق بمدينة القدس وقضية اللاجئين آخذين بالحسبان الشارع الاسرائيلى ايضا. وقال المصدر ان الرئيس كلينتون قد عرض ذلك على رئيس السلطة الفلسطينية عرفات الشيء الذى ادى الى وقف المحادثات الجارية فى انتظار قرارمن عرفات بهذا الخصوص. واضاف المصدران باراك هو الذى عرض هذا التحرك على الرئيس كلينتون فى اللقاء الذى تم بينهما فى لشبونة قبل اسبوعين تقريبا وتأكد منه فى المكالمة الهاتفية التى اجراها كلينتون امس اى قبل يوم من لقاء عرفات مع باراك حول نفس الموضوع. - الوكالات
قمة كلينتون عرفات تناولت الحد الأدنى للمطالب الفلسطينية، الرئيس الأمريكي عازم على التوصل لتسوية نهائية قبل 13 سبتمبر
