وضع زعيما كوريا الشمالية والجنوبية امس حدا للعداء المستمر بينهما منذ خمسين عاما وتمخضت القمة التاريخية بينهما عن توقيع اتفاقات استراتيجية تسعى الى اعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية وتشكل انفراجا هائلا بين البلدين بعد أكثر من نصف قرن من الانقسام. وتتضمن الوثيقة الهادفة الى خفض التوتر والتي لم ينشر نصها, اربع نقاط رئيسية هي المصالحة والتعاون واجراءات تمهد لاعادة التوحيد ولم شمل العائلات المفصولة منذ حرب كوريا (1950-1953). ويفترض ان يفتح هذا الاتفاق الطريق لعودة السلام بين البلدين اذ ان نزاع الخمسينيات انتهى باتفاق هدنة بسيط. يضاف الى ذلك ان الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونج دعا نظيره الكوري الشمالي كيم جونج ـ ايل الى زيارة سيئول. وقال متوجها اليه والى المسئولين الكوريين الشماليين (اتمنى ان اراكم في سيئول) . واعلنت الكوريتان في بيان عقب القمة ان ايل قبل الدعوة وانه سيتوجه الى سيئول في الوقت الملائم. واوضح الزعيم الكوري الجنوبي خلال مأدبة عشاء رسمية اقيمت امس (اشرقت اخيرا شمس الوحدة الوطنية والمصالحة والسلام) . واضاف وفق ما اظهر شريط فيديو صوره الصحفيون الكوريون الجنوبيون (المفاوضات كانت ناجحة. واتقدم بالشكر الى الرئيس كيم جونج ـ ايل لانه ساهم في تحقيق هذا الاتفاق) . وعقد الزعيمان لقاءين منفردين امس استمرا اكثر من ثلاث ساعات. ومنذ بدء اللقاء وقبل مغادرة الصحفيين, تطرق كيم جونج ـ ايل الى قضية العائلات المشتتة بسبب خط الحدود. وفي الوقت ذاته اسكتت كوريا عند الحدود بشكل مفاجئ مكبرات الصوت التي كانت تبث يوميا تقريبا منذ نصف قرن, شتائم ودعاية هذه الدولة الستالينية باتجاه خصمتها الجنوبية على طول المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين البلدين. ـ ا.ف.ب