علق الفلسطينيون المفاوضات الانتقالية مع الجانب الاسرائيلي والتي تجرى في واشنطن احتجاجا على ما وصفوه باستخفاف اسرائيل بعملية السلام, ويأتي هذا التعليق عشية قمة الرئيسين الفلسطيني ياسر عرفات والأمريكي بيل كلينتون. وفي الوقت الذي نفى فيه ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي ان يكون قد اقترح عقد قمة رباعية تجمع اسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة ومصر للتوصل إلى اتفاق سلام اسرائيلي ـ فلسطيني أكدت القاهرة انها لن تشارك في مثل هذه القمة. وصرح صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لاذاعة صوت فلسطين أمس ان الوفد الفلسطيني لمفاوضات المرحلة الانتقالية قرر وقف المفاوضات الانتقالية احتجاجا على قرار اسرائيل الافراج عن ثلاثة اسرى ورفض المفاوضين الاسرائيليين وضع آلية لتنفيذ المرحلة الثالثة من الانسحاب (من الضفة الغربية) المقرر في 23 يونيو الحالي. وأضاف عريقات ان قرار المفاوضين بتعليق المحادثات جاء ردا على الاستخفاف الاسرائيلي بعملية السلام الى حين عرض الموضوع على الرئيس ياسر عرفات. وقال عريقات ان الوفد الاسرائيلي لم يقدم خلال جلسة أمس ردودا على القوائم التي تتضمن اسماء الاسرى المطلوب الافراج عنهم وفق الاتفاقات الموقعة. واضاف ان الوفد الاسرائيلي رفض طلب الوفد الفلسطيني تحديد آليات لتنفيذ المرحلة الثالثة من الانسحاب في حين ظلت المماطلة ظاهرة جدا لدى المفاوضين الاسرائيليين. ووصف عريقات جلسة المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي في قاعدة بولينج (جنوب العاصمة الامريكية) والخاصة بالمرحلة الانتقالية بأنها غير معقولة وقال ان الوفد الاسرائيلي مارس مماطلة سافرة جدا في اطار التذرع الاسرائيلي بالازمة الداخلية والتهرب من تنفيذ الاتفاقات الموقعة. وأكد عريقات انه تم ابلاغ الوفد الاسرائيلي بعدم استعداد السلطة الفلسطينية تأجيل المرحلة الثالثة من الانسحاب المقرر في الثالث والعشرين من الشهر الحالي ولو لساعة واحدة. في غضون ذلك نفى ايهود باراك ان يكون اقترح عقد قمة رباعية تجمع بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة ومصر للتوصل الى اتفاق سلام اسرائيلي-فلسطيني. وقال ناطق باسم رئاسة مجلس الوزراء لم يطرح اي اقتراح في هذا الصدد. وكان النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي صالح طريف اعلن في ختام لقاء مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى انه عرض على موسى بعض الافكار التي يحملها من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي خصوصا اقتراح عقد القمة الرباعية. وسارع موسى الى نفي مشاركة مصر في لقاء قمة محتمل يضم الرئيس الامريكي بيل كلينتون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزراء اسرائيل. وقال طريف ان باراك يعتبر ان قمة جديدة لانقاذ عملية السلام على غرار لقاء كامب ديفيد (الذي ادى في 1978 الى ابرام معاهدة سلام بين مصر واسرائيل) تشارك فيها مصر والولايات المتحدة واسرائيل والفلسطينيين يمكنها ان تتخذ قرارات كبرى. وأضاف ان المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية (حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية) على مستوى كبار المسئولين بين ابو مازن ووزير الداخلية الاسرائيلي شلومو بن عامي وصلت الى اقصى ما يمكن ان تصل اليه من اتخاذ قرارات والباقي وهو حوالى 10% يجب ان تتخذ فيه قرارات سياسية تاريخية على مستوى قيادة الجانبين. الوكالات