تظهر دلائل جديدة ان القمر ليس عالما ميتا تماما, كما كان يعتقد العديد من الفلكيين, فهو لا يزال ينشط بين الفينة والأخرى. وعلى مدار مئات السنين, كانت تتعالى بين الحين والآخر أصوات تقول بحدوث تغيرات على سطح القمر, إلا ان تلك الطروحات كانت دائما مثارا للجدل, والعديد من العلماء نبذوا تلك المشاهدات المتقطعة للتوجهات والسدم الضبابية المعلقة فوق مناطق معينة من سطح القمر. أما الآن فقد حصل فلكي فرنسي على بعض أقوى الأدلة حتى الآن على أن شيئا ما يقلق سكينة سطح القمر من وقت لآخر. وتمت المشاهدة في عام 1996 من قبل العالم الفرنسي أودوين دولفو, من مرصد باريس, باستخدام تلسكوب (مودون) ولم يفرغ دولفو من تحليل النتائج سوى مؤخرا وقد قدمها الآن للنشر. وفي 30 ديسمبر من ذلك العام لاحظ البروفيسور دولفو وجود سلسلة من البقع المتوهجة على قاع فوهة بركانية تعرف باسم (لانجرينوس) , وكان متأكدا من ان هذه البقع المتوهجة على قاع فوهة بركانية تعرف باسم (لانجرنيوس) وكان متأكدا من ان هذه البقع لم تكن موجودة في اليوم السابق, ورصد دولفو التوهجات لعدة أيام تالية قبل ان تختفي, وفي كل يوم يعود فيه إلى التلسكوب كان يجد ان شكل البقع المتوهجة قد تغيير. ويعتقد دولفو ان مرد تلك التوهجات إلى غاز متسرب يرفع الغبار فوق مستوى سطح القمر فيتوهج تحت ضوء الشمس ويشير إلى ان تفاصيل فوهة (لانجرينوس) تظهر وجود سلسلة معقدة من الشقوق والصدوع, وان الغاز ربما تسرب منها, مما يدل على ان ثمة نشاطا ما على سطح القمر.
