تشير الابحاث العلمية بشكل متزايد الى ان استخدام الانترنت المفرط ينطوي على بعض نفس المخاطر التي تنطوي عليها المقامرة, اذ انه يمكن ان يقود الى العزلة الاجتماعية والفشل في العمل او المدرسة. بعض مدمني الانترنت كونوا صداقات صحية من خلال اللقاء بأشقاء، ارواحهم على الشبكة, لكن الافراط باستخدام الانترنت قد يهدد العلاقات الاجتماعية الاعتيادية, وعلماء النفس يقولون ان عددا متزايدا من الناس يستخدمون الانترنت بشكل مفرط جدا لدرجة انهم يدمرون حياتهم الأسرية والمهنية. والاكثر من ذلك ان العديد من المستخدمين يتعلقون بمواقع الصور الاباحية على الشبكة, اذ يقول الدكتور كيمبلي يونج, مدير مركز ادمان الانترنت في بنسلفانيا: (لاول مرة في تاريخ البشرية غدت الصور الاباحية تخترق منازلنا دون اي رقابة وقد يصل المرء الى موقع من هذا النوع بالضغط على بضعة ازرار, او حتى بمحض الصدفة, وعندها يصعب عليه الخروج منه. وقد شهدت المحاكم الامريكية عدة حالات طلاق بسبب ذلك النوع من الادمان. لكن المواقع الاباحية ليست وحدها التي تجتذب المدمنين للانترنت, حيث يقول الدكتور يونج ان بعض الاشخاص تستهويهم فكرة اختلاق هويات وشخصيات جديدة لأنفسهم على الشبكة, في حين يدمن اخرون المقامرة وتجارة الاسهم على الانترنت. كما ان الساعات الطويلة التي يقضيها المدمن امام الشاشة تجعله اقل احتكاكا بأسرته ومجتمعه المحيط الذي يغدو اضيق فأضيق حتى يشعر بالوحدة والاكتئاب وفي كثير من الحالات تنعكس تلك الحالة على شكل اضطرابات عقلية تتجلى في محاولات المدمن التعويض عن عزلته في الانغماس اكثر فأكثر في العالم الالكتروني.