استأنف حزب شاس الديني المتشدد في اسرائيل امس مفاوضات تهدف الى بقائه في الائتلاف الحكومي بعد ان كان قد أعلن امس الاول انه سيخرج من الائتلاف. وسط تأكيدات رئيس الوزراء ايهود باراك بأن شاس لم ينسحب من ائتلافه الحكومي، وتردد انباء عن تحضيرات بدأها حزب الليكود المعارض لاعادة رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو للحكم. وقال راديو اسرائيل ان وزير العدل يوسي بيلين وهو احد قيادات تكتل اسرائيل واحدة بزعامة رئيس الوزراء ايهود باراك, اجتمع مع وزير الصحة شلومو بينزري وهو من قيادات شاس. وجدد الاجتماع الامال في ان يتم التوصل لحل للأزمة السياسية الراهنة في اسرائيل وان يتسنى تفادي انسحاب شاس من الائتلاف. وقال باراك للاذاعة الاسرائيلية ان شاس لم ينسحب ويواصل الحوار معنا. واظهر استطلاع للرأي ان الاسرائيليين يؤيدون ائتلافا ضيقا بدون شاس. والتقى زعيم حزب الليكود اليميني المعارض ارييل شارون الليلة قبل الماضية الزعيم الروحي لحزب شاس عوفاديا يوسف بهدف بحث اقامة تحالف مع حزبه استعدادا لاحتمال اجراء انتخابات مبكرة. ورأى عدد كبير من كتاب افتتاحيات الصحف الاسرائيلية في الازمة الحالية نهاية للائتلاف الحكومي. وكتب ناحوم بارنيا في صحيفة (يديعوت احرونوت) (الدفن الثاني: لقد حصل دفنان في الشرق الاوسط امس الاول دفن الرئيس السوري حافظ الاسد ودفن حكومة باراك ـ شاس) . من جهته كتب هيمي شاليك في صحيفة (معاريف) (ان كل العالم ضاق ذرعا, ان الازمة داخل الائتلاف كريهة) . واستبعد شارون تشكيل ائتلاف شامل مع باراك الا ان صحيفة (معاريف) الاسرائيلية قالت (ان مفاوضات تجري خلف الكواليس بين تحالف إسرائيل واحدة الذي يتزعمه باراك وحزب الليكود اليميني المعارض. غير أن شارون زعيم الليكود نفى التقارير التي تحدثت عن تشكيل ائتلاف شامل وقال لراديو الجيش الاسرائيلي ان تشكيل مثل هذه الحكومة ليس مدرجا كأحد الخيارات. ورأت (معاريف) ان المساعي تجرى لاعادة نتانياهو الى رئاسة الحكومة, وان ثمة قرار يتبلور بعد تقديمه للمحكمة. وعلمت (معاريف) انه قبل عدة ايام التقى النائب بني الون في نيويورك مع رئيس حكومة الاتحاد الوطني ـ اسرائيل بيتنا, مع بنيامين نتانياهو, وبعد عودته الى اسرائيل هذا الاسبوع بدأ الون, وبتغطية من نتانياهو, بعدة نشاطات استهدفت توحيد كل كتل المعسكر الوطني خلف نتانياهو. والتقى الون امس مع النائبين ابيجدور ليبرمان وعوزي ليندا ويهدف اطلاعهما على لقائه مع نتانياهو, وهذا اللقاء هو الذي ادى بعدد من نواب اليمين للتوجه الى النيابة العامة لانهاء ملف نتانياهو. وسمعت في الليكود امس اصواتا تدعو الى اختصار الاجراءات لانتخابات رئيس الحزب ومرشحه لرئاسة الحكومة. حيث يدعو انصار نتانياهو الى تقديم موعد الانتخابات التمهيدية.