ترنحت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك امس لفقدانها الأغلبية البرلمانية باعلان حزب شاس اليهودي المتطرف انسحابه من الائتلاف الحاكم, لرفض الحكومة تمويل التعليم اليهودي المتطرف, وطلب شاس من وزرائه الاربعة تقديم استقالاتهم, في حين اصبح باراك امام خيارين, احدهما تشكيل ائتلاف شامل تزايدت الدعوات له, او الحكم بحكومة اقلية علمانية تساندها الاحزاب العربية, اما الثاني فهو انتهاء حكومته وحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة. وجاء قرار حزب شاس الذي يشغل 17 مقعدا في البرلمان بعد نحو اسبوع من مساندته لأعضاء المعارضة بالبرلمان في تصويت على مشروع قرار تمهيدي بحل الكنيست المؤلف من 120 عضوا مما قد يؤدي الى اجراء انتخابات مبكرة وانهاء ولاية باراك التي لم يمض عليها سوى 11 شهرا. وقال رفائيل بنحاسي سكرتير مجلس حكماء التوراة ان المجلس (طلب من الوزراء المنتمين لحزب شاس ونوابه في البرلمان تقديم خطابات الاستقالة في الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء والانسحاب من الائتلاف) . ومن المقرر ان يجتمع مجلس الوزراء يوم الاحد وتسري الاستقالات بعد 48 ساعة من تقديمها. ويتحتم على باراك الآن تشكيل ائتلاف جديد وستتضمن الخيارات المتاحة له الحكم بحكومة أقلية علمانية تساندها الاحزاب العربية من الخارج. واحيل مشروع القرار بحل البرلمان الى لجنة برلمانية ويتعين اقراره في ثلاث قراءات اخرى قبل ان يصبح قانونا. ويقضي قرار شاس على الاغلبية التي يتمتع بها باراك في البرلمان حيث يسيطر على 68 مقعدا مقابل 52 مقعدا للمعارضة وياتي ذلك قبل ثلاثة شهور من انقضاء مهلة التوصل لاتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين في 13 سبتمبر. ويحتاج باراك الى موافقة الكنيست على اي معاهدة للسلام مع الفلسطينيين. وقال زعيم الحزب وزير العمل ايلي ياشاي للصحفيين امس (ان قرار شاس الانسحاب من الحكومة نهائي) . وربما يحاول باراك الابقاء على الائتلاف الحالي وضم أحزاب جديدة بدلا من شاس, غير أنه لا يرجح أن يكون مثل هذا الائتلاف متحدا في موقفه من مسألة مفاوضات السلام الاسرائيلية ـ الفلسطينية الحساسة. وكان وزير الداخلية الاسرائيلي ناتان شارانسكي قد دعا باراك امس إلى تشكيل ائتلاف شامل مع حزب الليكود اليميني المعارض. وقال شارانسكي للاذاعة الاسرائيلية ان التحديات التي تواجه إسرائيل تتطلب تشكيل مثل هذه الحكومة. من ناحية أخرى واصل باراك محاولاته لحل أزمة الائتلاف التي نشبت يوم الاربعاء الماضي عندما صوتت ثلاثة أحزاب من ائتلافه إلى جانب المعارضة لصالح مشروع قرار يقضي بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة. ـ الوكالات