يحاول سكان القرداحة مسقط رأس الرئيس السوري حافظ الاسد, وقد صدمتهم وفاته, الاحتفاظ بأدنى ذكرى للرئيس الراحل الذي منحته البلدة لسوريا وتستعيد جثمانه اليوم الثلاثاء.واكتسب المدرس ورفاق صف الاسد ابان صغره اهمية جديدة بوصفهم مستودع ذكريات البلدة بعد وفاة الرئيس. وكان بامكان المدرس محمد علي حسن ان يكون الشخص الوحيد الذي وبخ حافظ الاسد فضلا عن ذويه, لكن استاذ اللغة الفرنسية والرياضيات البالغ من العمر 86 عاما يؤكد انه لم يفعل ذلك. وقال المدرس الذي انهى دروسه في مدرسة اللاذقية ويرتدي الكوفية التقليدية التي يضعها سكان الجبال في شمال سوريا ان الاسد كان (طالبا مثاليا وعلاماته مرتفعة جدا) . ويفتخر المدرس بأنه كان صديق العائلة, (فوالدة الرئيس ناعسة رحمها الله كانت تثق بي وكانت تأتي كل يوم تقريبا للسؤال عن ابنها) . واشار الى ان الاسد كان (يحب والدته كثيرا) موضحا انه بنى مسجدا باسم والدته بعد وفاتها بستة اعوام وهو المسجد الذي ستجرى فيه مراسم التشييع اليوم. وقال المزارع محمد ديب من البلدة وهو يقود جراره الزراعي (لقد أمضيت طوال الليل وأنا أفتش بين أقنية التلفزيون بحثا عن قناة تعلن انه ما زال حيا) . ويدعو حمد العطار (70 عاما) الزائرين الى الاستراحة في منزله ويروي لهم ذكريات الدراسة مع الرئيس. واكد ان الرئيس الذي واجه فيما بعد عداوات كثيرة لم يكن لديه اي اعداء في المدرسة (فالجميع احبه لانه كان هادئا وكان شغوفا بالقراءة) . ويتذكر العطار المدرسة التي (كانت عبارة عن غرفتين مسقوفتين بالاخشاب وارضهما ترابية, وكانت المياه ترشح في الشتاء من السقف وكنا نتابع الدروس في منازل الاساتذة) . وما زالت المدرسة قائمة ويدعو مسئولو البعث الصحفيين الى زيارتها بالرغم من جدرانها المتسخة واثاثها المحطم كدليل على الصعوبات الاقتصادية التي تمر فيها سوريا. ولا يعرف سكان البلدة البالغ عددهم 20 الفا الفريق بشار الاسد بشكل جيد لانه شب في دمشق. وقال مسئول البعث (يأتي من وقت لآخر من اجل تدشين بعض المعارض والنشاطات الثقافية والعلمية ويبدي اهتماما بأوضاع البلدة) . واضاف ان وفاة الاسد كانت (زلزالا ضرب سوريا والامة العربية وخلافة بشار تخفف من آلامنا) . - أ.ف.ب