اعترض لبنان رسميا على خط الانسحاب الذي رسمته الأمم المتحدة للتثبت من الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في وقت استأنف خبراء مكلفون بالتحقق من هذا الانسحاب مهمتهم أمس وتزامن ذلك مع اطلاق الجيش الاسرائيلي عيارات نارية على الحدود ردا على رشق بالحجارة. وجاء الاعتراض اللبناني في مذكرة رئاسية وجهها الرئيس اللبناني العماد اميل لحود إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. واعرب لحود في المذكرة التي تقع في اربع صفحات عن (خشيته) من ان يؤدي اسراع خبراء الامم المتحدة في انجاز الخط الى (تعقيد الامور) لافتا الى (الصعوبات التي تعترض عمل فريق لبنان مع فريق اليونيفيل المكلف بالتحقق من الانسحاب على الارض) . واعتبر لحود (انه ليس من مهمة فريق الامم المتحدة ان ينكر حدودا موجودة ومعترفا بها, لينشىء بدلا عنها خط انسحاب وهميا كي يعتمد كأساس لتأكيد الانسحاب الاسرائيلي خلافا لنص وروحية القرار 425 والتقرير) الذي رفعه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الى مجلس الامن بشأن الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. واكد (ان الخط الوهمي للانسحاب والذي رسمه فريق لارسن على الارض, وبالرغم من اعتراضنا عليه كما سبق وذكرنا, يشهد في عدة نقاط منه اختراقات اسرائيلية, وتحديدا غير دقيق ناتج عن الضغط الذي يتعرض له فريق الامم المتحدة للاسراع في عمله على حساب الدقة, ونخشى ان يؤدي ذلك ايضا الى تعقيد امور) . وقال لحود: (ان لبنان المتعاون دائما مع الامم المتحدة يهمه ان يلفت نظركم الى الملاحظات للاهمية التي تتسم بها وللخطورة الناتجة عنها) . يذكر بأن تيري رود لارسن الموفد الخاص لعنان قام ابتداء من 24 مايو, تاريخ الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان, وحتى 5 يونيو بجولة في المنطقة شملت لبنان واسرائيل وسوريا وانتهت برسم الخبراء الدوليين خطا ازرق هو خط تثبت الامم المحدة من ان الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان مطابق للقرار 425. ورغم الاعتراض اللبناني قال مصدر بالأمم المتحدة ان خبراء المنظمة الدولية ولبنان استأنفوا معاينة الحدود للتحقق من استكمال الانسحاب الاسرائيلي إلى الحدود الدولية. وقال المصدر ان الفرق استأنفت عملها عند قرية رميش الحدودية رغم اعلان لبنان الحداد لمدة أسبوع عقب وفاة الرئيس السوري حافظة الأسد. واوضح المصدر نفسه ان عناصر من قوات الطوارىء الدولية توجهت الاحد مع ضابطين لبنانيين, وخبير خرائط دولي, الى الحدود بين لبنان واسرائيل لمواصلة عملية التثبت من صحة الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. وكانت عملية التثبت قد استؤنفت السبت بعد حل مسائل فنية طرحها لبنان وتتعلق بطريقة التحقق من العلامات الحدودية بين البلدين. ويعتبر تأكيد الامم المتحدة للانسحاب الاسرائيلي الذي انتهى في 24 مايو شرطا ضروريا لنشر قوة الطوارىء الدولية في المنطقة التي كانت تحتلها اسرائيل لمساعدة لبنان في بسط سيادة الدولة واقرار الامن والسلام فيها. في هذه الأثناء جاء في بيان صادر عن الجيش الاسرائيلي انه اطلق أمس عيارات نارية تحذيرية عندما حاول مدنيون لبنانيون التسلل عبر الحدود اللبنانية الاسرائيلية. ووقع الحادث في القطاع الاوسط من حدود اسرائيل مع لبنان. واضاف البيان ان (الجنود الاسرائيليين اطلقوا عيارات في الهواء ما ادى الى هروب اللبنانيين) . وتابع ان الجنود الاسرائيليين تعرضوا صباحا للرشق بالحجارة في مواقع عدة على الحدود. - أ.ف.ب