يحث العلماء الخطى حاليا للبحث عن وجود صلات محتملة بين المورثات والبدانة والنحافة, ويأمل الباحثون في جامعة أبردين في أن يتمكنوا قريبا من تحديد الموثات المسئولة عن الاستقلاب والتي تقرر كم من السعرات الحرارية يحرقها الجسم. وكانت معالجة البدانة قد اعتمدت طويلا على كبح الشهية, لكن العلماء يعتقدون ان نهجا أفضل يمكنه ضمان حرق مزيد من الطاقة بدلا من تخزينها على شكل شحوم ودهون. ويقول مدير المشروع البحثي هذا البروفيسور جون سبيكمان: (حتى حينما نكون مستقلين ومرتاحين من دون بذل أي جهد فإن أجسامنا تستمر في حرق السعرات الحرارية. ونسبة الاستقلاب أثناء الراحة تتراوح بشكل كبير بين الأفراد وهناك دراسات تعتبر انخفاض معدلات الاستقلاب أثناء الراحة مسئولة عن البدانة) . ويضيف سبيكمان بالقول: (ان علاجات البدانة التي تعتمد على كبح الشهية لا يمكن أن تكون ناجحة بالقدر الذي يمكن أن يحققه التحكم بالاستقلاب الغذائي. وإذا ما تمكنا من تحديد المورثات التي تقوم فعلا بالسيطرة على عملية الاستقلاب, فإننا سنحقق فتحا كبيرا في علاج البدانة مستقبلا) . ويقوم الباحثون في جامعة أبردين الآن باجراء التجارب على الفئران قبل اجراء التجارب على البشر في المستقبل. ويذكر ان الاحصائيات الحالية تقول ان أكثر من 40% من البريطانيين يعانون من البدانة. وهذا ما مكن جامعة أبردين من تحصيل تبرعات كبيرة لتمويل مشروع البحث من شركات خاصة ومؤسسات طبية عامة وخاصة أيضا.
