يعمل الباحثون على الاستفادة من تقنية رصد فلكية لتوفير قدرة بصرية اضافية لذوي النظر السليم. وتتيح تقنية (البصريات التكيفية) للتلسكوبات رصد الاجسام الفضائية بشكل ادق وأوضح عن طريق تكييفها مع التشويش الذي يشوب الغلاف الجوي. ويعمل اختصاصيو النظر حاليا على تطبيق تلك التقنية لتصحيح الاختلالات الدقيقة جدا من العين والتي لم يكتشف الخبراء وجودها الا مؤخرا. ونتيجة الدراسة الحالية قد تكون ايجاد عدسات لاصقة او تقنية جراحية تحسن القدرة البصرية حتى عند الاشخاص الذين يتمتعون بنظر تام 20/20. وتتعاون الآن جامعة روشستر الامريكية صاحبة الدراسة مع شركة (بوش اند لومب) لتطبيق التقنية بشكل تجاري. وتوقع عالم البصريات في الجامعة ديفيد وليامز ان يتم تطوير العدسات اللاصقة الجديدة بشكلها التجاري في غضون بضع سنوات. ويتطلب تطبيق التقنية الفلكية على العين البشرية اطلاق حزم ضوئية الى داخل العين, ومن ثم قياس الضوء المنعكس الى الخارج. ويتم تفكيك الضوء المنعكس الى 217 حزمة ضوء ليزرية ترسل الى جهاز يعرف باسم (مجس الجبهة الموجية) ويقوم هذا الجهاز بقياس الانحرافات الطارئة على مسار كل شعاع كاشفا بذلك النقاب عن الانحرافات او العيوب الضعيفة للغاية الموجودة في عدسة وقرنية العين. وترسل تلك القياسات بعد ذلك الى مرآة من نوع خاص يمكنها الانحناء لتعديل شكلها بحيث تعكس الضوء الوارد اليها بشكل يقابل تماما الانحرافات المسجلة. وبناء عليه يتم اعداد العدسة اللاصقة التي ستجعل الشخص يرى بشكل افضل من قبل, حتى ولو كان نظره ممتازا أصلا. واشنطن ـ البيان