في تأكيد قوى لمحور أوروبا الالماني- الفرنسي, وافق زعيما الدولتين أمس على مشروع طائرة نقل عسكرية وكذلك اتفاق لاستخدام الاقمار الصناعية في التجسس بهدف وضع حد لاعتماد أوروبا على الولايات المتحدة في هذين المجالين. وأكد المستشار الالماني جيرهارد شرويدر والرئيس الفرنسي جاك شيراك اللذان أعلنا الاتفاقيات بعد قمة في ماينز بغرب ألمانيا هي الـ 75 في تاريخ البلدين على أن الدولتين متفقتان تماما بشأن إصلاحات الاتحاد الاوروبي والسياسة الاوروبية في البلقان. وقال شرويدر لقد حققنا نتائج بعيدة المدى لبلدينا ولاوروبا أيضا. وقال شيراك الذي تتولى بلاده رئاسة الا تحاد الأوروبي مطلع يوليو أن القمة برهنت على أن المحور الالماني-الفرنسي يسير بأقصي قوته. وقال الزعيمان انهما وافقا على المضي قدما في مشروع طائرة إيرباص أيه400أم. وكانت طائرة إيرباص أيه400أم محبذة لدى فرنسا منذ زمن بينما أشارت فرنسا إلى إمكانية بناء طائرة مطورة من طراز أنطونوف أيه.أن-70. ومن المتوقع أن تشتري برلين 75 وحدة من طائرة النقل العسكرية أيه400أم بتكلفة تقديرية تبلغ 20 مليار مارك ألماني (9.8 مليارات دولار), بينما تعتزم باريس شراء حوالي 50 وحدة منها. كذلك تبدي بريطانيا وإيطاليا وأسبانيا وبلجيكا وتركيا اهتماما بالطائرة. ومن المتوقع أن تخرج أول طائرة من طراز أيه400أم, التي تنتجها شركة إيرباص العسكرية وهي فرع لشركة إيرباص, من خطوط التجميع في أشبيليه في عام 2007. ويمكن للطائرة التي يبلغ مداها 4,400 كيلومتر (2,734 ميل) أن تقل ما يصل إلى 120 جندياً بمعداتهم. كذلك أعلن شرويدر وشيراك إقامة تحالف ألماني-فرنسي في مجال التجسس بالاقمار الصناعية. وقال إعلان مشترك أن ألمانيا سوف تنتج رادار قمر صناعي من طراز سار-لوب الذي يعمل في كافة الظروف الجوية, بينما ستسهم فرنسا في الاتحاد الثنائي بأقمارها الصناعية من طراز هيليو. ولم يذكر شئ عن تكلفة المشروع. د.ب.أ