أكد فاروق الشرع وزير خارجية سوريا أن ما حققه لبنان هو انتصار لكل العرب, منوها بأن لبنان تحمل الكثير فى مسيرته النضالية فى مواجهة احتلال اسرائيل للجنوب واعتداءاتها المستمرة. وقال الشرع فى حديث للتلفزيون المصرى اذاعه الليلة الماضية، ان المقاومة وكل فئات الشعب اللبنانى فى الجنوب تصرفت بحكمة ومسئولية وكانت اسرائيل تخطط أو تأمل فى احداث اى فتنة من أى نوع فى جنوب لبنان الا أن ذلك لم يحدث . وفيما يتعلق باعمار جنوب لبنان, قال الشرع ان لبنان يستحق كل مساعدة من كل دول العالم وفى مقدمتها الدول العربية نتيجة للدمار الذى لحق بها من جراء الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية. وحول تلازم المسارين اللبنانى والسورى بعد الانسحاب الاسرائيلى أوضح الشرع أن العلاقة بين لبنان وسوريا هى أعمق من قصة تلازم مسارين لان هذه العلاقة تاريخية عميقة وثقافية ذات بعد عربى يجب ألا يغيب عن الذهن أبدا. وفيما يتعلق بوجود ألغام تركتها اسرائيل فى لبنان قال الشرع ان اسرائيل تركت عددا كبيرا من الالغام مثل جيش لبنان الجنوبى الذى انهار تحت ضربات المقاومة ومن تلقاء نفسه, فضلا عن مزارع شبعا التى كانت تهدف لخلق مشكلة بين سوريا ولبنان ولكن سوريا أفشلت مثل هذا التفكير الاسرائيلى, وأيضا مشكلة اللاجئين الفلسطينيين فى لبنان . وحول ما اذا كانت المشكلات العالقة يمكن أن تسمح بحالة تسوية بين لبنان وسوريا مع اسرائيل فى المستقبل, قال الشرع ان هناك مشكلات عامة ومشكلات مشتركة, فمشكلة اللاجئين الفلسطينيين ليست مشكلة لبنانية فحسب ويجب أن تعالج فى اطار قرار الامم المتحدة رقم 194. وعن اقرار دول اعلان دمشق فى اجتماعهم الاخير فى القاهرة بضرورة دعم سوريا فى صمودها وهل من آلية أخرى لدعم هذا الصمود قال الشرع ان الموقف الذى يشيد بصمود سوريا ويدعمها ويتضامن مع لبنان يمكن ترجمته فى حالتين, الاولى حالة مادية كالمساهمة فى اعادة اعمار لبنان والمساهمة فى تعزيز الصمود فى سوريا ولبنان ضد الاحتلال الاسرائيلى. واضاف ان الحالة الثانية هى الا تقوم دولة عربية بتقديم اى خدمات لاسرائيل على حساب دول عربية مازالت تعانى من الاحتلال وذلك عن طريق تحجيم العلاقات بين أى دولة عربية واسرائيل ووقف التطبيع. وشدد الشرع على انه لايجوز ان تستمر مفاوضات متعددة الاطراف وتعاون اقليمى فى الوقت الذى تتنكر فيه اسرائيل لأبسط قواعد القانون الدولى وهو انهاء احتلالها للاراضى العربية. ق.ن.أ