وسط الكشف عن الابقاء على 20 موقعا تحت الاحتلال ادت الاعتراضات اللبنانية لتأجيل عملية التحقق من الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان الى اليوم وسط اشارة رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص الى ان قوى الأمن المنتشرة في المناطق المحررة تستعين بالجيش اللبناني، عند الحاجة فيما قررت فرنسا ارسال نحو 500 جندي للمشاركة في عملية حفظ السلام في هذه المنطقة. وفيما كانت عملية التحقق من الانسحاب تسير على الجانب الاسرائيلي من الحدود أعلن المتحدث باسم قوات الطوارئ الدولية تيمور جوكسيل امس تأجيل هذه العملية على الجانب اللبناني الى اليوم (بسبب اعتراضات فنية طرحها اللبنانيون) . غير ان كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة طالب بالتحقق من الانسحاب بسرعة وفي 24 ساعة على أبعد تقدير, وحيث أكد له الرئيس الايراني محمد خاتمي دعم ايران لجهوده في جنوب لبنان. وقال جوكسيل لوكالة فرانس برس ان العمل الذي باشر فريق من قوة الطوارىء الدولية القيام به في اسرائيل مع خبراء اسرائيليين تواصل امس من دون عوائق الا انه (ارجىء على الجانب اللبناني الى صباح اليوم بسبب مسائل فنية طرحها الجانب اللبناني) . وقال جوكسيل (هناك مناقشات فنية حول طرق التحقق تجهلها قوة الطوارئ الدولية لذلك فان خبيرا من الامم المتحدة سيحضر اليوم للرد على الاسئلة اللبنانية. وطالب الضباط اللبنانيون خلال اجتماع مع مسئولين في قوة الطوارىء الدولية بأن يكون التعليم على الحدود واضحا تماما. وقال احد الضباط في تصريح لوكالة فرانس برس (هذا الامر ضروري لأننا لا نريد التوجه الى أمكنة الخلاف من دون ان نكون قادرين على رؤية علامات الامم المتحدة واضحة) . وردا على سؤال حول وجود جنود اسرائيليين في قرية العباسية الحدودية التي احتلت في 1967 اكتفى جوكسيل بالقول ان الجنود الاسرائيليين سيكونون قد غادروا هذه القرية لدى وصول فرق الامم المتحدة اليها. وكان جنود الاحتلال اطلقوا النار في الفضاء لابعاد سكان هذه القرية الذين تجمعوا للدخول اليها بعد ان نزعوا الاسلاك الشائكة. وبالنسبة الى قرية الغجر التي يتظاهر سكانها مطالبين بالبقاء داخل الاراضي السورية المحتلة قال جوكسيل انه يعود الى الاسرائيليين حل هذه المسألة. واوضح ان المشكلة ستطرح عندما سيتوجه جنود الامم المتحدة الى المكان للتحقق من الانسحاب الاسرائيلي. وكانت المعلومات الواردة من جنوب لبنان ذكرت ان اسرائيل ابقت على تعديها فى اكثر من 20 موقعا استراتيجياعلى طول الحدود وليس كما تم التداول به منذ ايام. واكدت المعلومات ان اسرائيل قضمت فى هذه المواقع.. غيرالمشار اليها فى تخطيط المبعوث الدولى تيرى رود لارسن.. عشرات الدونمات من الاراضى اللبنانية فى كل المواقع المقابلة للشريط الشائك فى القطاعين الغربى والاوسط, لاسيما فى مناطق علما الشعب ورميش وعيتا الشعب.. حيث يمتد الخرق الاسرائيلى على طول 4 كيلومترات.. وبعمق يتراوح بين 300 و500 متر. وفي نيويورك أعلن الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان انه يأمل الانتهاء من التحقق من الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان خلال 48 ساعة. وقال في تصريح ان التحقق من الانسحاب (مرتبط بتعاون الاطراف على الارض) . واضاف ( في حال عملوا بشكل فاعل ومتواصل معنا يجب ان نكون قادرين على انهاء العمل خلال الساعات الـ 24 المقبلة او الـ 48 كحد أقصى) . من جانب آخر أجرى الامين العام للامم المتحدة محادثة هاتفية مع الرئىس الايراني محمد خاتمي حول (آخر تطورات الوضع في جنوب لبنان بعد الانسحاب الاسرائيلي) , وفق ما اعلن التلفزيون الايراني مساء آمس واضاف التلفزيون ان الرئىس خاتمي اعرب اثناء المحادثة عن الأمل في ان (يسود الاستقرار والأمن الحقيقيين في جنوب لبنان) . واكد الرئيس الايراني لعنان (دعم ايران) لـ (جهود الامم المتحدة ولشخص أمينها العام حول لبنان) . ونقل التلفزيون أيضا ان عنان أعرب عن (سروره للانسحاب الاسرائيلي) من جنوب لبنان الذي انتهى في الرابع والعشرين من مايو, وأكد ان (مجموعات المراقبة التابعة للأمم المتحدة ستشرف على الانسحاب الشامل للقوات الاسرائيلية من لبنان) . في غضون ذلك وفي تراجع عن موقفها السابق اعلنت وزارة الدفاع الفرنسية انها سترسل ما بين 400 و500 جندي الى لبنان لتعزيز القوات الدولية في الجنوب المحرر. رئيس الحكومة اللبنانية سليم الحص اكد من جهته امس ان قوى الامن الداخلي مكلفة حفظ الامن في مناطق جنوب لبنان التي انسحب منها الجيش الاسرائيلي, وقد تستعين بالجيش عند الحاجة. واعلن الحص الذي كان يتحدث امام وفد من اهالي المناطق المحتلة سابقا ان (المهمة الاساسية لحفظ الامن في هذه المناطق وغيرها هي لقوى الامن الداخلي التي تستعين بالجيش عند الحاجة الى ذلك بحسب القوانين النافذة) . وذكر الحص, بأن (القوات الدولية التابعة للامم المتحدة ستنتشر قريبا في المناطق المحررة) . واضاف ان (العمل جار لتعزيز قوى الامن الداخلي اكثر فأكثر في المناطق المحررة) التي كان ارسل اليها حوالي 1300 عنصر منها. ـ الوكالات