أثار اقدام مجلس صيانة الدستور الايراني أمس على إلغاء فوز اصلاحي بالانتخابات التشريعية الأخيرة واحلال محافظ بدلا منه مخاوف اندلاع المظاهرات مجددا في وقت اعتبر الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني قضية المنشق أحمد بهبهاني مجرد مؤامرة غربية. وأشار المجلس الى ان (انتخاب رحمن كرغوشا الغي بناء على عدة شكاوى رفعت بسبب المخالفات التي سجلت في صناديق الاقتراع) في هذه المدينة الصناعية الهامة. واعلن المجلس في بيان ان حسن مرادي (المحافظ) انتخب محل كرغوشا. وعلى الفور اثار الغاء انتخاب رحمن كرغوشا, احد المقربين من الرئيس محمد خاتمي في مدينة ارك (على بعد 300 كلم جنوب غربي طهران), ردودا سلبية من السلطات المحلية التي تخشى اندلاع تظاهرات. ودان محمد علي بوركريمي ممثل وزارة الداخلية والمكلف الانتخابات هذا القرار واصفا اياه بـ (المفاجئ) . ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن هذا المسئول المحلي قوله (ان العديد من الاشخاص اتصلوا بمقر حاكم المدينة للتعبير عن استيائهم) . وطلب بوركريمي من السكان (الاحتفاظ بالهدوء وتجنب اي عمل قد يخل بالنظام او الامن) مضيفا (لقد نصحنا التشكيلات السياسية النافذة في المنطقة ان تدعو السكان الى الهدوء) . وفيما يتصل بقضية المنشق الايراني أحمد بهبهاني اتهم رفسنجاني وسائل الاعلام الغربية بتدبير (هذه المؤامرة) . وقال رفسنجاني رأيتم ما تستطيع هذه المافيا الاعلامية فعله. فخلال فترة قصيرة تمكنت من اختلاق قضية وقصة منافية للمنطق بناء على تأكيدات ادلى بها شرير زعم انه خطط لاعتداء لوكيربي. وقال رفسنجاني الذي كان يؤم الصلاة في جامعة طهران ان ما كانت تفعله من قبل السفن الحربية اصبح يقوم به اليوم باحثون وصحفيون او شبكة الانترنت. وكانت حركة مجاهدي خلق, كبرى تنظيمات المعارضة المسلحة للنظام الايراني اوردت اسم رفسنجاني مؤكدة ان احمد بهبهاني, الذي نقلت اقواله شبكة امريكية, من اقرباء هاشمي رفسنجاني وكان بين حراسه الشخصيين. كما اتهم رفسنجاني الولايات المتحدة بالوقوف وراء هذه القضية بمساعدة مجموعة من المجرمين (مجاهدي خلق) والنظام العراقي. أ.ف.ب