قال لورد بريطاني خبير في الشئون الايرانية انه يثق في تقرير بأن طهران وليست طرابلس هي التي خططت ومولت تفجير طائرة بان أمريكان فوق لوكيربي عام 1988 مؤكدا ان المنشق الايراني أحمد بهبهاني الذي أطلق هذا الزعم كان مسئولا في عمليات ارهاب دولي.لكن ايران نفت أمس مجددا مزاعم بهبهاني قائلة انه ليس سوى لص وخائن. وكانت محطة تلفزيون سي.بي.اس الامريكية نقلت يوم الاحد الماضي عن بهبهاني الذي تحقق معه وكالة المخابرات المركزية الامريكية حاليا في تركيا قوله انه يستطيع اثبات ان ايران دربت ليبيين على تدمير طائرة الرحلة رقم 103 التابعة لشركة بان امريكان. ويزعم بهبهاني انه مسئول سابق في المخابرات الايرانية. ونفت ايران ان يكون اي شخص اسمه بهبهاني قد عمل في السابق في اجهزة مخابراتها. لكن عضو مجلس اللوردات البريطاني اللورد افيبري قال لرويترز في اتصال هاتفي من لندن ان تقريرا برلمانيا كتبه في عام 1996 ذكر بهبهاني بالاسم بوصفه مسئولا ايرانيا عن عمليات ارهاب دولي. وقال افيبري (كان في ذلك الوقت مسئولا في مكتب (اكبر هاشمي) رفسنجاني عندما كان رفسنجاني رئيسا وكان هو المسئول عن الاتصالات مع وزارة الاستخبارات في تخطيط وتنفيذ (هجمات) . وقال افيبري ردا على سؤال عن كيفية معرفته لذلك (المعلومات جاءت من شقيق بهبهاني الذي غادر ايران وافشى الاسرار) . واضاف ان ايران لم تنف فعليا ان بهبهاني كان مسئولا بها. وتابع افيبري اعتقدت انهم كانوا حريصين جدا في اسلوب النفي ... في الحقيقة انه عمل في مكتب رفسنجاني وليس في وزارة الاستخبارات وبالتالي فان ما يقولونه ليس كذبا من الناحية الفنية. وقال افيبري ان خوف بهبهاني من العقاب في ايران ربما دفعه الى الهرب لكن مزاعمه تبدو صحيحة وربما تؤثر على محاكمة لوكيربي. واضاف (ما نقل عنه قوله يتطابق الان مع ما قلنا في التقرير) . وواصل قائلا (انني متأكد من ان ما يقوله يمكن تعزيزه وستتحرى وكالة المخابرات المركزية الامريكية مما يقوله مقابل ما هو مدون في سجلاتهم. وجددت طهران أمس نفي مزاعم بهبهاني كاشفة معلومات جديدة عن سجل أسود في سيرته الذاتية. وقال مسئول ايراني بارز لرويترز ان بهبهاني هو في الحقيقة لص وخائن وانه كثيرا ما دخل السجن في طهران قبل فراره الى تركيا في بداية العام الحالي. وعرض المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه سجلات مواليد ومستندات أخرى تؤيد تأكيدات ايران بأن أحمد بهبهاني محتال سعى الى تشويه صورة الجمهورية الاسلامية الايرانية بادعاء تورطها في حادث لوكيربي. ووفقا لتلك الرواية فان بهبهاني سجن في عام 1991 بتهمة السرقة ثم افرج عنه في العام التالي وفر مع احد شركائه الى العراق. وقال المسئول الايراني ان سلطات الامن العراقية القت القبض على بهبهاني في مدينة الموصل وسلمته المخابرات العراقية بعدها الى جماعة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة. وحصلت السلطات الايرانية على معلومات بان بهبهاني امضى فترة في سجن (ابو غريب) العراقي اختفى بعدها عن الانظار في الفترة بين سبتمبر عام 1994 ومارس عام 1998 ويبدو انه قضى تلك الفترة مع جماعة مجاهدي خلق. واعيد بهبهاني فجأة الى ايران في ابريل 1998 حيث وضع تحت المراقبة للشك في تعاونه مع العراق والمعارضة الايرانية. وقال المسئول الايراني انه قبض عليه في نفس السنة ووجهت اليه تهمة التعاون مع العراق ومجاهدي خلق وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات خفضت بعد الاستئناف الى ست سنوات. واستطاع بهبهاني الفرار الى تركيا في يناير من العام الحالي بعد التصريح له بمغادرة السجن لمدة اسبوع بكفالة دفعها اقاربه واتصلت به جماعة مجاهدي خلق هناك واصدرت له تعليمات بالادعاء بانه منشق ايراني. رويترز