كشفت الاذاعة الاسرائيلية أمس عن مفاوضات سرية تجري منذ أسابيع بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حول وضع القدس في اطار الاتفاق النهائي للأراضي الفلسطينية. واستبقت أمريكا مفاوضات الاثنين المقبل الفلسطينية الاسرائيلية في واشنطن بالقول انها تعمل ليلا ونهارا من أجل التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وأعربت السلطة الفلسطينية عن تفاؤلها بالتوصل قريبا إلى اتفاق سلام مع الاسرائيليين في مفاوضات واشنطن التي وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان مفاوضات سرية فلسطينية اسرائيلية تجري منذ عدة أسابيع حول وضع مدينة القدس. وقالت الاذاعة ان وزير الامن الداخلي شلومو بن عامي ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (يتفاوضان منذ عدة اسابيع حول تعديل الحدود البلدية للمدينة لضم احياء فلسطينية مثل شعفاط وبيت حنينا الى الدولة الفلسطينية المقبلة) . وقالت الاذاعة ان المفاوضات مستمرة رغم النفي الرسمي. ورفض مكتب بن عامي التعليق على النبأ. واكتفى وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين بالقول من جانبه (يخطىء من يظن بامكانية التوصل الى اتفاق دائم دون البحث في قضية القدس, لانه سيكون اتفاقا لا يعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل) . من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت في طريق عودتها من القاهرة إلى واشنطن أمس الأول إن إدارة كلينتون مستعدة للعمل ليلا ونهارا من أجل سلام عربي اسرائيلي. وابلغت اولبرايت صحفيين مرافقين على طائرتها خلال الرحلة من القاهرة الى نيويورك (نحن جميعا بدءا من الرئيس فما ادنى نريد حقا الانهماك في العمل... سنواصل الاصرار على الوصول الى خاتمة لهذا مما يعني اننا سنكون مستعدين للعمل 24 ساعة كل يوم بدلا من العمل 20 ساعة لبعض الايام) . واضافت اولبرايت التي رتبت لاستئناف المحادثات بين الاسرائيليين والفلسطينيين في منطقة واشنطن ابتداء من الاسبوع المقبل (الرئيس لديه حقا شغف بالسلام و... وسيخصص الوقت اللازم) . وبعد يومين من تلك المحادثات التي ستجرى يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين سيلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع الرئيس بيل كلينتون في البيت الابيض يوم الاربعاء. وتستهدف الاجتماعات وضع الاساس لقمة ثلاثية بين كلينتون وعرفات وباراك من اجل التوصل الى اتفاق حول بعض اعقد المشاكل في الصراع العربي الاسرائيلي وهي الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك وياسر عرفات يدركان ضغوط العامل الزمني من اجل التوصل الى اتفاق سلام. ورأت اولبرايت لدى توقفها في شانون (ايرلندا) انه من غير المحتمل كثيرا ان يؤدي استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين قرب واشنطن الاسبوع المقبل الى قمة ثلاثية بين باراك وعرفات وبيل كلينتون. واضافت للصحفيين (اعتقد بأنهما (عرفات وباراك) يتفهمان بأننا وصلنا الى مرحلة حاسمة) . وتابعت (اعتقد انهما يدركان ضغوط العامل الزمني, وبالنسبة لي فان ذلك يعتبر تطورا ايجابيا نوعا ما) مشيرة مع ذلك الى ان فرص عقد قمة ثلاثية تبقى ضئيلة بالرغم من معاودة المفاوضات والاجتماع المرتقب بين كلينتون وعرفات في 14 الجاري. وقالت في هذا الصدد (رأيي ان الوقت ما زال مبكرا) . وردت اولبرايت بايجاز على سؤال حول الرغبة السياسية لدى عرفات وباراك لتحقيق تقدم في مفاوضات الوضع النهائي قائلة (سنرى فيما بعد, سنواصل الضغوط حتى الحصول على تسوية) موضحة انها قد تقوم برحلة اخرى الى الشرق الاوسط. لكنها اضافت انه في حال عقد قمة ثلاثية بعد محادثات الاسبوع المقبل, وهو امر غير محتمل, فان رحلتها الى الشرق الاوسط لن تكون ضرورية. من جهته اعرب وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أمس في لشبونة عن ثقته بامكان التوصل قريبا الى اتفاق سلام مع الجانب الاسرائيلي. وقال شعث في افتتاح اجتماع للجنة الاتصال المكلفة تنسيق المساعدات المرسلة الى الفلسطينيين وتضم الدول المانحة اضافة الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية (سنشهد قريبا جدا اتفاقا ينهي عملية السلام) . واضاف شعث (آمل ان يتم التقيد بتاريخ الثالث عشر من سبتمبر ونحن ملتزمون بالعمل لكي يحصل ذلك) . وتابع يقول (آمل ايضا في ان نكون قد انجزنا بحلول الثالث عشر من سبتمبر كامل عملية السلام) اي التوقيع ليس فقط على اتفاق فلسطيني - اسرائيلي بل ايضا على اتفاق سوري - اسرائيلي. ومضى قائلا (نذهب الى واشنطن لنحاول مرة جديدة القيام بجهد فعلي لتحقيق عملية السلام في موعدها) . من جهته قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان مفاوضات واشنطن ستتناول بصورة متوازية الوضع النهائي والمرحلة الانتقالية. - الوكالات