أكد وزير خارجية فرنسا هوبير فيدرين ان اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة شرط لاغنى عنه لاستمرار اتفاق السلام بين الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى . وأشار الى ان بلاده تواصل جهودها مع الشركاء الأوروبيين والولايات المتحدة ومختلف الأطراف لانجاح مسيرة السلام فى الشرق الأوسط وتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم الذى يتطلع اليه الجميع, وقال وزير خارجية فرنسا فى لقائه أمس بالسفراء العرب فى العاصمة الفرنسية والذى امتد على غداء عمل أقامه السفير علي ماهر السيد سفير مصر فى باريس وعميد السلك الدبلوماسى العربى ان فرنسا لا تبحث عن دور فى الشرق الأوسط فى المرحلة الراهنة لأن دورها موجود أصلا منذ زمن بعيد ولكنها تسعى فقط لتوظيف هذا الدور لتحقيق أكبرفائدة ممكنة . وأضاف ان فرنسا تقوم بهذا الدور من خلال الحوارالقوى مع كل الأطراف بما فيها اسرائيل على الرغم من جميع الصعوبات التى قد ينطوى عليها هذا الحوار, مشيرا الى ان الأمور تحسنت بعد تولى ايهود باراك السلطة فى اسرائيل, وقال ان هذا الجانب من الحوار حيوى لتسهيل عملية السلام وأن فرنسا تفعل ذلك باستمرار وأحيانا بحماس أو قلق ولكنها تقوم بدورها بنفس الاصرار والمثابرة على الدوام. وأشار وزير خارجية فرنسا خلال اللقاء الى انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان وقال: لقد شاهدنا مؤخرا تطبيق اسرائيل أخيرا لقرار الأمم المتحدة, وأعرب عن أمله فى ان تصل الأمور الى استقرارأكبر يفتح السبيل أمام آفاق أوسع لحلول أخرى, وقال: اننا سنبذل مافى وسعنا لتسهيل المفوضات بين سوريا واسرائيل لاسترداد الجولان. وأضاف ان فرنسا تواصل جهودها فى اتجاه السلام بالتزام كبير وقناعة كبرى دون ان تشعر بالاحباط أو تتركه يغلبنا كما نفعل ذلك بالتعاون مع الولايات المتحدة, ونعتبر ان زمن الحروب الصغرى قد ولى وأن هذه الحروب لاداعى لها بين الجانبين ولابد ان يراعي كل طرف الطرف الآخر وتصب جميع الجهود فى اتجاه واحد هو السلام. أ.ش.أ