اتفقت المملكة العربية السعودية والكويت على عقد اجتماع ثان لاستكمال مباحثات ترسيم الحدود البحرية وفض النزاع حول حقل الدرة الغازي, ورفضتا اعتبار انتهاء اجتماع الليلة قبل الماضية بالرياض دون التوصل الى اتفاق بمثابة فشل, في وقت تسلم الشيخ جابر الاحمد الصباح امير الكويت، رسالة من الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي اكدت مصادر خليجية انها تتصل بترسيم الحدود وأهمية التوصل لحل يحفظ المصالح المشتركة فيما توقع خبراء نفط توقيع البلدين اتفاقا يقضي بتقاسم الغاز المستخرج من حقل الدرة والذي دخلت ايران على خط التنازع عليه مؤخرا. فقد تسلم الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت رسالة من الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطنى بالمملكة العربية السعودية. وقام بتسليم الرسالة الدكتور عبدالعزيز الخويطر وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء بالسعودية خلال استقبال امير الكويت له امس. ورفض مصدر كويتي الكشف عن فحوى الرسالة ولكن مصادر دبلوماسية خليجية في الرياض أكدت أن الرسالة تتصل بترسيم الحدود البحرية بين البلدين (وأهمية التوصل إلى حل يحفظ المصالح المشتركة) . وأضاف ان المفاوضات التي انتهت بدون نتائج معلنة (لم تفشل) , مشيرا إلى (أن الايام القليلة المقبلة ستشهد اتصالات على مستوى عال بين المملكة والكويت لدفع الجهود البناءة نحو تسوية الحدود البحرية. وقال وزير النفط الكويتي الشيخ سعود بن ناصر الصباح في تصريح مقتضب في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية بعد انتهاء الجلسة الثانية من المباحثات انه اتفق مع نظيره السعودي المهندس علي النعيمي في جلستي المباحثات اللتين جرتا بينهما في الرياض على (استكمال المباحثات في وقت قريب) . ووصف الصباح المباحثات التي شارك فيها وفدا البلدين بأنها (اتسمت بالايجابية وسادتها روح الاخوة وتمت في إطار العلاقات الحميمة التي تربط بين البلدين والحرص على مصالحهما من جانبه قال وزير الداخلية السعودي الامير نايف للصحفيين في الرياض انه سيكون هناك اتفاق قريبا يرضي البلدين الشقيقين. واضاف ان نفس الامر يسري على الايرانيين وان المسألة في طريقها الى ما يضمن مصالح الاطراف. على صعيد متصل ذكرت صحيفة (السياسة) الكويتية امس انه ينتظر التوصل الى اتفاق حدودي الاسبوع المقبل عندما يزور ولي العهد السعودي الامير عبد الله الكويت. لكن دبلوماسيين غربيين في الكويت اعربوا عن شكهم في ان يتوصل الجانبان الى اتفاق حدودي نهائي في يونيو وهو خطوة حيوية لتسهيل المحادثات مع ايران بهدف الاتفاق على نقطة في الخليج لتقسيم ثروات الممر المائي بين الدول الثلاث. وذكرت (السياسة) ان دبلوماسيا في السفارة الكويتية بالرياض قال انه سيتم توقيع الاتفاق الحدودي النهائي خلال زيارة ولي العهد السعودي الامير عبد الله. وقالت ايران الشهر الماضي انها اوقفت عمليات الحفر في حقل الدرة بعد انتهاء العمل فيه مؤكدة انه يقع داخل مياهها الاقليمية. وكانت السعودية والكويت احتجتا في وقت سابق علي اعمال الحفر الايرانية في المياه المتنازع عليها. من جهة اخرى توقع المحللون بالفعل ما يعتقدون انه سيكون الخط الافتراضي النهائي للحدود البحرية حيث يقع 50 في المئة من حقل الدرة داخل الاراضي الخاضعة لسيادة الكويت والجزء الجنوبي المتبقي من الحقل يمتد إلى داخل المنطقة المحايدة المقسمة بين السعودية والكويت. وتكهنوا بأنه بمقتضى اتفاق التقاسم, ستقوم شركة تنقيب واحدة باستخراج الغاز ولكن الكويت والسعودية ستتقاسمان مناصفة الجزء المستخرج من المنطقة الجنوبية من الحقل الداخلة في نطاق المنطقة المحايدة. ـ الوكالات