تصاعدت حدة التوتر بين موريتانيا والسنغال أمس وأعلنت نواكشوط أن جميع خيارات الأزمة باتت مفتوحة واتهمت داكار بأنها تبيت النوايا السيئة ضدها وسط مغادرة آلاف من الرعايا السنغاليين موريتانيا عائدين لبلادهم. وفي محاولة لتدارك الأزمة، أعلنت مالي عن قمة وشيكة تجمع البلدين إلى جانب رئيسها لبحث الخلاف, وأكد وزير الإعلام الموريتاني والناطق الرسمي باسم الحكومة الرشيد ولد صالح ان جميع الخيارات المشروعة مفتوحة لاجبار السنغال على وقف مشاريعها في نهر السنغال. وقال ولد صالح عقب اجتماع لمجلس الوزراء: (لا نرجو ان تكون هنالك حرب ولا أقول انه ستكون هنالك حرب ولكن كل الخيارات تبقى مفتوحة لحمل الجانب السنغالي على وقف مشروع الأحواض الناضبة) . واتهم الرشيد السنغال بأنها تبيت نوايا سيئة ضد بلاده, وأوضح الرشيد في مؤتمر صحفي عقده أمس عقب اجتماع مجلس الوزراء الذي رأسه الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطائع ان مشروع الأحواض الناضبة رغم خطورته ليس إلا جانبا واحدا من النوايا المبيتة للنظام السنغالي تجاه موريتانيا. وفي غضون ذلك بدأ الآلاف من الرعايا السنغاليين مغادرة موريتانيا عائدين إلى بلادهم بعد التوتر الذي طرأ على العلاقات بين البلدين. وقدرت مصادر موريتانية عدد السنغاليين الذين عبروا الحدود خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بنحو 17 ألف شخص. وفي اطار مساعي وساطة دول الجوار اعلن الامين العام لرئاسة الجمهورية المالية موديبو كيتا, المكلف التوسط في النزاع السنغالي الموريتاني, في نواكشوط أمس ان قمة بين رؤساء مالي وموريتانيا والسنغال ستعقد قريبا لبحث الخلاف القائم بين السنغال وموريتانيا حول نهر السنغال. وقال اعتقد ان الرؤساء سيلتقون بالتأكيد في الايام المقبلة لمناقشة الازمة في جو من الصداقة والاخوة بهدف ايجاد الحلول المناسبة. الوكالات