اقترب مجلس الأمن الدولي من التوصل لاتفاق بشأن التمديد لاتفاق النفط مقابل الغذاء مع العراق, بعد ان وزعت بريطانيا مشروع قرار على اعضاء مجلس الامن هو بمثابة حل وسط للتوصل لاتفاق من شأنه ان يوفر الاحتياجات الاساسية لشعب العراق ويسمح لبغداد ببيع نفط لمدة ستة أشهر أخرى. ومن المتوقع ان يصوت المجلس على مشروع القرار المقترح اليوم الخميس حين تنتهي المرحلة الحالية من برنامج النفط مقابل الغذاء في الثامن من يونيو في حين تستمر المشاورات بين الدول الاعضاء الى ان يحل موعد التصويت. وذكر تقرير لوكالة الانباء الكويتية كونا من واشنطن ان بريطانيا وفرنسا وافقتا على تمديد الاتفاق لمدة 180 يوما. وطبقا لمصادر الوكالة فان بريطانيا وفرنسا ستتقدمان بموافقتهما على تمديد البرنامج من خلال مقترح مشترك يعرض على مجلس الامن الدولى. ومن المتوقع ان يصدر مجلس الامن الدولى قرارا بتمديد العمل بالبرنامج لفترة ستة اشهر اضافية حسبما اوصى به سكرتير عام الامم المتحدة كوفى عنان فى تقريره الاخير المقدم لمجلس الامن الدولي حول المسألة العراقية في الاسبوع الماضى. وأضافت المصادر انه من المقرر ان تطلب الدولتان فى مقترحهما المشترك كذلك من لجنة العقوبات الدولية المفروضة على العراق باستثناء معدات تنقية المياه والصرف الصحى من قائمة المواد المحظور توريدها اليه وهو ما اوصى به عنان فى تقريره الاخير. وكانت بريطانيا وفرنسا قد تقدمتا يوم الجمعة الماضي بمشروعين متعارضين لتجديد برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يتيح للعراق بيع نفط لشراء الغذاء والدواء واحتياجات انسانية اخرى لمواطنيه ويقدر عددهم بنحو 22 مليون نسمة والخاضعين لعقوبات فرضتها الامم المتحدة على البلاد منذ عشر سنوات بعد ان غزا العراق الكويت عام 1990. وارادت بريطانيا والولايات المتحدة في بادئ الامر مد البرنامج لمدة عام بدلا من ستة أشهر الا انه تم التراجع عن هذا الشرط نتيجة معارضة فرنسا وغيرها من الدول المتعاطفة مع العراق واسقطت بريطانيا هذه الفكرة من مشروع قرارها المقدم للتصويت. ومن المستبعد ان تقبل بغداد مد الاتفاق لمدة عام وتقول ان ذلك يوحي بان العقوبات ستستمر لفترة اطول. ـ الوكالات