بعد اعلان ايهود باراك لاءاته الخمسة والتي رفضتها السلطة وفي اشارة إلى اتجاه الضغوط الامريكية نحو الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت عقب لقائها عرفات أمس ان الرئيس الفلسطيني سيلتقي نظيره الأمريكي في الرابع عشر من الشهر الجاري، وان المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ستنتقل إلى واشنطن لتستأنف الاسبوع المقبل.وكانت أولبرايت التقت باراك الليلة قبل الماضية حيث أعلن الأخير في وقت لاحق موقفا متعنتا يرفض الانسحاب إلى حدود يونيو 67 أو التخلي عن القدس أو عودة اللاجئين أو تفكيك المستوطنات أو نشر جيش (أجنبي) غربي نهر الأردن. وظهر أمس استقبل عرفات أولبرايت في رام الله والتي أعلنت عقب هذا اللقاء ان الرئيس الفلسطيني (قبل دعوة الرئيس كلينتون لزيارة واشنطن يوم الأربعاء 14 يونيو) . وأضافت أولبرايت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع عرفات (انه لمن دواعي سروري البالغ أن يتمكن الرئيس من الذهاب الى واشنطن مع المفاوضين وهو ما وافق عليه رئيس الوزراء باراك أيضا... أن ينتقل المفاوضون الى هناك) . في اشارة إلى استئناف المفاوضات بين الخليجيين في واشنطن بدل استوكهولم. وأولبرايت في اليوم الثاني والاخير من مهمة سلام بالشرق الاوسط. اجتمعت مع عرفات ومع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لمحاولة ترتيب قمة ربما تتيح التوصل لاتفاق سلام فلسطيني اسرائيلي. من جهته قال عرفات ان الفلسطينيين (لا يطلبون سوى امر واحد وهو التطبيق الصادق والكامل لكل الاتفاقات) التي تم التوصل اليها بين الجانبين. وردا على تصريحات باراك الاخيرة التي دعا فيها الفلسطينيين الى اظهار ليونة اكبر في المفاوضات قال عرفات (ان موقفنا واضح منذ البداية ولقد ابدينا مرونة اكثر من مرة) . وردا على صحفي سأل الرئيس الفلسطيني لماذا لا يذكر باراك بالاسم بعدما كان وصفه مؤخرا بانه (شريك في عملية السلام) قال عرفات (لا اريد الرد على هذا السؤال الذي يهدف الى نسف العلاقات الفلسطينية - الاسرائيلية) . وتابعت اولبرايت (انني اعلم ان الاسابيع الاخيرة كانت صعبة بالنسبة للفلسطينيين واعلم ان البعض يقول ان المفاوضات لا يمكن ان تسمح للفلسطينيين بتحقيق تطلعاتهم) . وقالت ان (هذه الاصوات تنتمي الى الماضي) بدون تحديد من تقصد بذلك. وتابعت (انها تسعى في الواقع الى تخليد مخاوف الماضي بدلا من البناء على الامل والمستقبل الواعد) . وعلى الفور سارع مكتب باراك لنفي نبأ للاذاعة العبرية حول مشاركة رئيس الوزراء الاسرائيلي في قمة كلينتون عرفات المقبلة. وعلى الجانب الفلسطيني قال وزير الاعلام ياسر عبدربه أمس ان السلطة الفلسطينية ستدرس نقل المفاوضات مع الاسرائيليين إلى واشنطن بناء على النتائج التي ستتمخض عنها قمة الرئيسين الأمريكي والفلسطيني المرتقبة. كما أكد نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ان السلطة الفلسطينية ترفض لاءات باراك الجديدة القديمة بشأن اي اتفاق سلام مع السلطة الوطنية. وقال المسئول الفلسطيني ان هذه اللاءات تنسف عملية السلام ولا تساهم في دفع المفاوضات الى الامام. واضاف في حديث للقناة الفضائية الفلسطينية ان السلطة الوطنية ترفض تأجيل اي قضية من قضايا الحل النهائي او التنازل عن اي شبر من الاراضي الفلسطينية. من جهة اخرى اقترح الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة امس على المغرب استضافة حوار فلسطيني لاخراج القضية الفلسطينية من (عنق الزجاجة) . واضاف حواتمة في حديث للقناة الثانية في التلفزيون المغربي انه اقترح على رئيس الوزراء المغربي عبدالرحمن اليوسفي ان يستضيف المغرب جولات من هذا الحوار. ـ الوكالات