وسط الانتقادات الاسرائيلية لاحجام الحكومة اللبنانية عن بسط سيطرتها على الحدود رشق المئات من اللبنانيين المتجمهرين قرب بوابة فاطمة الحدودية الجنود الاسرائيليين بالحجارة من دون اصابات بالتزامن مع اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك، قرب انتهاء الأمم المتحدة من ترسيم الحدود واشارته إلى قبول اسرائيل اجراء تعديلات على هذه الحدود تطالب بها بيروت. في حين شدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك على ضرورة بسط الحكومة اللبنانية (سيادتها الفعلية) في الجنوب, وكان باراك قال خلال اجتماع حكومته أمس ان (موقف الحكومة اللبنانية سلبي فيما يخص اعادة الهدوء إلى الحدود وبسط سيطرتها على المناطق) التي انسحب منها الجيش الاسرائيلي. وكان المئات من اللبنانيين في هذه الأثناء يتجمعون قرب بوابة فاطمة الحدودية ويرشقون جنوب الاحتلال على الجانب الآخر من الحدود بالحجارة والزجاجات الفارغة وحتى الكراسي حيث احجم الجنود الاسرائيليون عن اطلاق الرصاص ولم يبلغ عن أي اصابة. في غضون ذلك يواصل تيري لارسن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جولاته المكوكية بين بيروت وتل أبيب لاكمال مهمة ترسيم الحدود بين الجانبين. وفي هذا الاطار ورد في بيان رسمي اسرائيلي أمس ان باراك قال بعد لقائه لارسن الليلة قبل الماضية ان (خبراء الأمم المتحدة دخلوا المرحلة النهائية لترسيم الحدود مع لبنان. وتابع باراك: اننا نعمل على ان تسجل الأمم المتحدة انسحابنا على انه تطبيق للقرار 425 الصادر عن مجلس الأمن الدولي. وأضاف: من المحتمل ان يتعين أيضا ادخال تعديل على هذه المسألة لكن لا يوجد أدنى شك في ان قرار الأمم المتحدة باعتماد الترسيم مهم جدا بالنسبة لنا في اشارة إلى المواقع الثلاثة قرب الغجر ورميش ومسكاف عام التي تطالب بها الحكومة اللبنانية. وفي السياق ذاته قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس انه من الضروري ان تبسط الحكومة اللبنانية (سيادتها الفعلية) في جنوب لبنان بعد انسحاب القوات الاسرائيلية منه, اثناء محادثة هاتفية مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. وبحسب المتحدثة باسم قصر الاليزيه كاترين كولونا التي اعلنت عن هذه المحادثة, فان الرئيس الفرنسي ذكر كوفي عنان بالشروط الواردة في قرار مجلس الامن رقم 425 والتي تطلب من قوة حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان مساعدة الحكومة اللبنانية على بسط سلطتها الفعلية في المنطقة. وقد حصلت المحادثة الهاتفية بمبادرة من الامين العام للامم المتحدة الذي رغب في استعراض الوضع في جنوب لبنان على خلفية احتمال التحقق قريبا من الانسحاب الاسرائيلي مع الرئيس جاك شيراك الذي كان يمضي نهاية الاسبوع في قصر بريجانسون. الوكالات